تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
شرح
نكاح بميراثٍ ونكاح بغير ميراثٍ ، إن اشترطت كان وإن لم تشترط لم يكن » « 1 » . إذا عرفت القولين وحجّة القائلين بهما ، فنقول : مقتضى الجمع بين هذين الصحيحين وبين النصوص - غير صحيح سعيد من نصوص الأوّل - حملها على عدم اقتضاء العقد له لو خُلّي وطبعه ، ولا دلالة فيها على أكثر من هذا الاقتضاء ، وإن رام صاحب الجواهر قدس سره « 2 » إثبات أكثر منه على ما يظهر من عبارته : وأمّا صحيح سعيدٍ فهو معارض للصحيحين ، فإنّه يدلّ على اقتضاء العدم ، والصحيحان يدلّان على عدم الاقتضاء فيتعارضان ، ولذلك فقد رام بعض رفع المعارضة بينهما بحمل صحيح سعيدٍ على أنّ المراد : اشتراط عدمه أم لا ، فيخرج عن المعارضة بمعنى : أنّه يصير كسائر نصوص ذلك القول . وفي « الجواهر » أجاب عن ذلك : « بأنّه ليس بأولى من حمل الخبرين على إرادة الوصيّة من الإرث ، بل جعل هذا أولى » « 3 » . وعليه ، فمعنى « اشترطا الميراث » : اشترط كلّ واحدٍ منهما على الآخر أن يوصي له عند الموت بمقدار الإرث لو كان وارثاً . لكنّ الإنصاف : أنّ التصرّف المذكور في صحيح سعيد أقرب لدى العرف من التصرّف في الخبرين ، ولو فرض التساوي والتعارض فالصحيحان أكثر عدداً فيرجّحان . وأمّا القول الثالث : وهو كون هذا العقد مقتضياً بذاته وبنحو العلّيّة ثبوت التوارث ، وهو قول القاضي ابن البرّاج « 4 » ، ولا نعلم له موافقاً في ذلك . واستدلّ له بأنّه قد ترتّب حكم الإرث في الأدلّة - ومنها : الآيات - على عنوان الزوجة ، والمتمتّع بها زوجة بلا إشكالٍ ، وإلّا لم
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 66 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 32 ، الحديث 1 . ( 2 ) . جواهر الكلام 30 : 193 - 196 . ( 3 ) . نفس المصدر : 194 - 195 . ( 4 ) . المهذّب 2 : 240 و 243 .