شرح
تكن محلّلةً على زوجها ، فهي كالرحم الوارث لا يمكن رفع حكمها بالشرط .
وفيه : أنّ كونها زوجةً ودخولها تحت الأدلّة الأوّليّة لا ينافي قيام الدليل على تخصيصها وخروجها عن تحت الأدّلة بالنسبة إلى هذا الحكم ، كخروج الزوجة الدائمة الكافرة والقاتلة عنها . والدليل على التخصيص النصوص السابقة . ودعوى كونه حكماً غير قابلٍ للتخصيص أوّل الكلام ، ولم يدلّ عليه دليل عدا إطلاقات أدلّة الإرث وعموماتها القابلة للتقييد والتخصيص .
وأمّا القول الرابع : وهو اقتضاء العقد التوارث ما لم يشترط عدمه ، فهو خيرة ابن أبي عقيل « 1 » والسيّد المرتضى قدس سره « 2 » . وهذا القول يشتمل على جزءين : التوارث مع عدم اشتراط العدم ، وعدمه مع اشتراطه .
ونقل « 3 » الاستدلال لهذا القول عنهما بعموم آيات الإرث ، وعموم « المؤمنون عند شروطهم » « 4 » .
وموثّق ابن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول في الرجل يتزوّج المرأة متعةً : « إنّهما يتوارثان إذا لم يشترطا ، وإنّما الشرط بعد النكاح » « 5 » .
والدليل الأوّل للجزء الأوّل ، والثاني للثاني ، والثالث منطوق للأوّل ومفهومه للثاني .
والجواب : أنّ الآيات مخصّصة بما ورد من النصوص المذكورة دليلًا للقول الثاني فلا تشمل المقام ، وعموم « المؤمنون » يكون مؤكّداً - حينئذٍ - على المختار .
وأمّا الموثّق فيرد عليه : أنّه معرض عنه عند الأصحاب ؛ لأنّ شرط التوارث في المقام -
هامش
( 1 ) . مختلف الشيعة 7 : 226 ؛ جواهر الكلام 30 : 190 .
( 2 ) . الانتصار : 275 / مسألة 153 .
( 3 ) . مختلف الشيعة 7 : 226 - 227 ؛ مسالك الأفهام 7 : 471 ؛ جواهر الكلام 30 : 190 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام 7 : 371 / 1503 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 21 : 47 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 19 ، الحديث 4 .