شرح
« فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم » « 1 » ، كما أنّها خصّصت بخروج الكافرات من الدائميّات بقوله صلى الله عليه وآله :
« إنّ الكافر لا يرث » « 2 » ، وبخروج الزوجة في الدائم إذا قتل أحدهم الآخر بقوله صلى الله عليه وآله : « القاتل لا يرث » « 3 » .
وأمّا القول الثاني : فذهب إليه جماعة من الأصحاب . وفي « المسالك » « 4 » : « هو مختار المصنّف هنا ، وقبله الشيخ وأتباعه ، إلّاالقاضي « 5 » ، واختاره الشهيد قدس سره في « اللمعة » « 6 » . بل في « الرياض » : « كاد أن يكون مشهوراً » « 7 » .
وهذا القول له جهتان : عدم اقتضاء هذا العقد للتوارث بطبعه ، وصحّة أخذه فيه بالشرط ، فاستندوا في إثبات الأولى إلى نصوص القول الأوّل ، وفي إثبات الجهة الثانية إلى عموم :
« المسلمون عند شروطهم » « 8 » .
وصحيح محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام : كم المهر ؟ - يعني : في المتعة - فقال عليه السلام : « ما تراضيا عليه . . . - إلى أن قال - : وإن اشترطا الميراث فهما على شرطهما » « 9 » .
وصحيح أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : « تزويج المتعة
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 12 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 26 : 15 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موانع الإرث ، الباب 1 ؛ كنز العمّال 5 : 844 / 14535 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 26 : 30 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موانع الإرث ، الباب 7 ؛ كنز العمّال 11 : 15 / 30422 .
( 4 ) . مسالك الأفهام 7 : 47 .
( 5 ) . المهذّب 2 : 240 و 243 .
( 6 ) . اللمعة الدمشقيّة : 168 .
( 7 ) . رياض المسائل 10 : 300 .
( 8 ) . وسائل الشيعة 18 : 16 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 6 ، الحديث 2 .
( 9 ) . وسائل الشيعة 21 : 67 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 32 ، الحديث 5 .