شرح
بل الإجماع بقسميه عليه » « 1 » .
ويمكن أن يستدلّ عليه :
أوّلًا : بصحيح محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليه السلام قال : « العدّة من الماء » « 2 » .
وفقه الحديث أنّه يمكن أن يكون المراد : المنيّ ، أو ماء الغُسل للرجل والمرأة ، ويكون المراد على الفرضين الدخول كفايةً ، فالحكم مترتّب على مجرّد الدخول وإن لم ينزل كما تدلّ عليه نصوص ، فإنّه يستفاد منها : أنّه يترتّب على مجرّد الدخول الغُسل والرجم والمهر ويكون منها العدّة ، فلاحظ صحيح محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليه السلام قال : سألته متى يجب الغسل على الرجل والمرأة ؟ فقال عليه السلام : « إذا أدخله فقد وجب الغُسل والمهر والرجم » « 3 » .
وصحيح ابن بزيع قال : سألت الرضا عليه السلام عن الرجل يجامع المرأة قريباً من الفرج فلا ينزلان ، متى يجب الغسل ؟ فقال عليه السلام : « إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل » ، فقلت : التقاء الختانين هو غيبوبة الحشفة ؟ قال : نعم . « 4 »
ويمكن أن يكون المراد : ماء الرجل المنصبّ في الرحم ، فحكم العدّة مترتّب عليه ، والمستفاد على هذا كون الانصباب بدخول الآلة بحكم الانصراف عند العرف وإن لا يبعد كون الملاك ورود مائه في رحمها ولو بواسطة الآلات الحديثة من غير تحقّق دخولٍ ، فلو اخذ منيّ الرجل وأريق في رحم المرأة كان سبياً للعدّة .
ثمّ إنّه لو فرض التولّد في فرض وصول المنيّ إلى رحم الزوجة بالآلة فلا إشكال في كونه ولداً لهماً حلالًا وإن لم نقل بلزوم العدّة .
ومنه يُعلم : أنّه لو اتّفق ذلك - أعني : أخذ المنيّ من الرجل وإفراغه في رحم المرأة - في غير الزوجين ، فإن كانا جاهلَين بالحكم أو الموضوع كان الولد لاحقاً بهما ؛ لكونه ولداً
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 30 : 188 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 22 : 175 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 2 : 182 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 6 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 2 : 183 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 6 ، الحديث 2 .