تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
شرح
لهما تكويناً فكذا شرعاً . وإن كانا عالمَين أو كان أحدهما عالماً كان الولد لهما تكويناً ، ولا يكون ولداً للعالم منهما شرعاً ، فيكون بالنسبة إليه كالمتولّد من الزنا على إشكالٍ في ذلك ، لا سيّما في مثل زوجة الغير أو المحارم النسبيّة ونحوهنّ إذا فرض عدم حصول اختلاط المياه ، إذ لم يقع زناً منهما ، ومجرّد ذلك العمل حراماً مشكل . اللهمّ إلّاأن يقال بانفهام مبغوضيّة ذلك من مذاق الشرع . ويدلّ على لحوق الولد - ولو كان العمل حراماً - صحيح محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر وأبا عبد اللّه عليهما السلام يقولان : « بينما الحسن بن عليٍّ عليهما السلام في مجلس أمير المؤمنين عليه السلام إذ أقبل قوم فقالوا : يا أبا محمّد ، أردنا أمير المؤمنين ، قال عليه السلام : وما حاجتكم ؟ قالوا : أردنا أن نسأله عن مسألةٍ ، قال : وما هي تخبرونا بها ؟ قالوا : امرأة جامعها زوجها فلمّا قام عنها قامت بحموّتها فوقعت على جاريةٍ بكرٍ فساحقتها فوقعت النطفة فيها فحملت فما تقول في هذا ؟ فقال الحسن عليه السلام : « معضلة وأبو الحسن لها ، وأقول : فإن أصبت فمن اللّه ومن أمير المؤمنين عليه السلام ، وإن أخطأت فمن نفسي ، فأرجوا أن لا اخطئ إن شاء اللّه : يعمد إلى المرأة فيؤخذ منها مهر الجارية البكر في أوّل وهلةٍ ؛ لأنّ الولد لا يخرج منها حتّى تشقّ فتذهب عذرتها ، ثمّ ترجم المرأة لأنّها محصنة ، وينتظر بالجارية حتّى تضع ما في بطنها ويردّ الولد إلى أبيه صاحب النطفة ، ثمّ تجلد الجارية الحدّ . . . إلى أن قال عليّ عليه السلام : لو أنّني المسؤول ما كان عندي فيها أكثر ممّا قال ابني » « 1 » . وكيف كان : فلا إشكال في كون المراد ذلك بنحو الحلال ، إذ لا عدّة في الدخول أو إفراغ المنيّ بنحو الزنا ، إذاً فيعمّ الصحيح ما إذا حصل أحد السببين في العقد الدائم أو المنقطع أو الوطء شبهةً ، والوطء إكراهاً أو اضطراراً ، إذ في جميع ذلك تتحقّق علّة العدّة وسببها . وثانياً : بمعتبر عبد الرحمان بن الحجّاج قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : « ثلاثة يتزوّجن على
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 28 : 168 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السحق والقيادة ، الباب 3 ، الحديث 1 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 259 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي / حيدر الوائلي