تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
نفسه انتفى ظاهراً ، ولم يفتقر إلى اللعان إن لم يعلم أنّ نفيه كان عن إثم مع احتمال كون الولد منه . وعلى أيّ حال لا يجوز له النفي بينه وبين اللَّه إلّامع العلم بالانتفاء . ( مسألة 14 ) : لا يقع عليها طلاق ( 32 ) ، وإنّما تبين بانقضاء المدّة أو هبتها ، ولا رجوع له بعد ذلك .
شرح
وصحيح ابن بزيع قال : سأل رجل الرضا عليه السلام - وأنا أسمع - عن الرجل يتزوّج المرأة متعةً ويشترط عليها أن لا يطلب ولدها فتأتي بعد ذلك بولدٍ فينكر الولد ؟ فشدّد عليه السلام في ذلك وقال : « يجحد ؟ وكيف يجحد ؟ » إعظاماً لذلك ، قال الرجل : فإن اتّهمها ؟ قال : « لا ينبغي لك أن تتزوّج إلّامأمونة . . . » « 1 » . ولا يخفى عليك ما في كلامه ، فإنّه إن أراد اللحوق ولو كان النفي عن علمٍ فهو فاسد ؛ إذ كيف يحكم بالتوارث بين من هو غير وارثٍ قطعاً ، وكذا حكم إبداء زينة بناته عنده لو كان ذكراً ، ووجوب إنفاقه عليه مع العلم بعدمه ، وجواز أخذ نفقته منه كذلك ، فاللازم حمل تلك النصوص على صورة الشكّ مثلًا . ( 32 ) لا خلاف بين الأصحاب ، كما لا إشكال في عدم كون هبة المدّة ، ولا انقضائها طلاقاً مشروطاً بشروطه مترتّباً عليه أحكامه ، ولا في عدم جواز رجوعه إليها في العدّة وإن جاز فيها تجديد العقد عليها . وهنا نصوص دالّة على ما ذكرنا : منها : صحيح محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام في المتعة : « ليست من الأربع ؛ لأنّها لا تطلّق ولا ترث ، وإنّما هي مستأجَرة » « 2 » . وصحيح عمر بن اذينة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث المتعة ، قال : « إذا انقضى الأجل بانت منه بغير طلاق » « 3 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 69 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 33 ، الحديث 2 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 77 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 43 ، الحديث 1 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 77 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 43 ، الحديث 2 .