شرح
« ذاك إليه ، إن شاء عزل ، وإن شاء لم يعزل » « 1 » .
وصحيح ابن مسلمٍ ، عن أحدهما عليهما السلام ، أنّه سئل عن العزل ؟ فقال عليه السلام : « أمّا الأمة فلا بأس ، وأمّا الحرّة فإنّي أكره ذلك ، إلّاأن يشترط عليها حين يتزوّجها » « 2 » .
وفي صحيحه الآخر : « إلّا أن ترضى ، أو يشترط ذلك عليها حين يتزوّجها » « 3 » .
وخبر يعقوب الجعفيّ قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول : « لا بأس بالعزل في ستّة وجوهٍ :
المرأة التي تيقّنت أنّها لا تلد ، والمسنّة ، والمرأة السليطة ، والبذيّة ، والمرأة التي لا ترضع ولدها ، والأمة » « 4 » .
والسليطة : طويلة اللسان الصخّابة ؛ أي : الصيّاحة ، والبذيئة : الفحّاشة . وهذان الأخيران يدلّان على الكراهة ، بناءً على أنّ نفي البأس في الأخير عن العزل في الستّة يدلّ بالمفهوم على وجود البأس في غيرهنّ ، المراد به : الكراهة .
وفي خبر الأحول ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « زوّجيني نفسكِ متعةً على كتاب اللّه وسنّة نبيّه نكاحاً غير سفاحٍ ، على أن لا أرثك ولا ترثيني ولا أطلب ولدك إلى أجلٍ مسمّى . . . إلخ » « 5 » .
وفي خبر هشام عن أبي عبد اللّه عليه السلام في المتعة : « ولا اقسّم لكِ ولا أطلب ولدكِ » « 6 » .
والمراد بعدم طلب الولد : العزل عنها ؛ إذ لم يكن - آنئذٍ - طريق آخر لمنع الحمل غير العزل ، ولا دلالة في الحديث على لزوم اشتراطه في العقد ، وإلّا لم يجز ؛ لأنّ ذكر الأمور المندرجة في الحديث ؛ لبيان أنّها من أحكام ، لا ممّا يجب اشتراطها في عقدها كما وقع في بعضها مثل خبر أبي بصير : « على أن تعتدي خمسة وأربعين يوماً » « 7 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 150 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 75 ، الحديث 5 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 151 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 76 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 151 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 76 ، الحديث 2 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 20 : 152 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 76 ، الحديث 4 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 21 : 44 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 18 ، الحديث 5 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 20 : 45 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 18 ، الحديث 6 .
( 7 ) . وسائل الشيعة 21 : 44 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 18 ، الحديث 4 .