شرح
الثاني : أنّ الولد في المتعة لاحِقٌ بصاحب الفراش ولو عزل عنها ، بل والثابت من الشريعة الإسلامية أنّ المرأة التي لها زوج لو أتت بولدٍ الحق بالزوج مطلقاً ما لم يعلم كونه من غيره وإن عزل عنها زوجها ، أو وطئها غيره شبهةً أو زناً وأمكن إلحاقه بالواطئ ، بل وإن قامت شواهد ظنّية على كونه من غير صاحب الفراش ، كالشبهة في الصورة والتناسب في السيرة وغير ذلك . ويدلّ على ذلك نصوص :
منها : خبر « قرب الإسناد » : جاء رجل إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله فقال : إنّي كنت أعزل عن جاريةٍ لي فجاءت بولدٍ ؟ فقال صلى الله عليه وآله : « إنّ الوكاء قد ينفلت ، فالحق به الولد » « 1 » .
قد يطلق الوكاء على القوّة الماسكة للدبر عن خروج الريح أو الغائط ، والماسكة للذكر عن خروج البول ؛ وهو الحبل الذي يشدّ به رأس القربة . وقد يطلق على خروج البول أو الغائط اتّفاقاً من غير اختيار الشخص انفلاتاً . ويظهر من الخبر : أنّ المنيّ قد ينفلت ويخرج من الذكر بدون اختيار الشخص بلا إحساس شهوةٍ ولذّة .
وصحيح سعيد الأعرج ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن رجلين وقعا على جاريةٍ في طهرٍ واحدٍ ، لمن يكون الولد ؟ فقال عليه السلام : « للذي عنده ، لقول رسول اللّه صلى الله عليه وآله : الولد للفراش وللعاهر الحجر » « 2 » .
وخبر عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن رجلٍ وطِئ جاريةً فباعها قبل أن تحيض ، فوطِئها الذي اشتراها في ذلك الطُهر فولدت له ، لمن الولد ؟ قال : « للذي هي عنده ، فليصبر ، يقول رسول اللّه صلى الله عليه وآله : الولد للفراش وللعاهر الحجر » « 3 » .
هامش
( 1 ) . قرب الإسناد : 140 / 500 ؛ وسائل الشيعة 21 : 378 ، كتاب النكاح ، أبواب أحكام الأولاد ، الباب 15 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 174 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 58 ، الحديث 4 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 175 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 58 ، الحديث 7 وانظر أيضاً الحديث 3 و 4 .