تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
شرح
الثالث : أنّه لا يجوز نفي ولدها من نفسه مع الدخول ولو عزل عنها . هذا فيما إذا علم بكون الولد منه ، والظاهر أنّ الحكم كذلك مع احتماله أيضاً للحوقه به شرعاً ؛ لما عرفت من قوله صلى الله عليه وآله : « الولد للفراش وللعاهر الحجر » . نعم ، يجوز ، بل يجب نفيه عن نفسه مع العلم بعدمه ؛ لئلّا يلحق به في النسب ظاهراً ، فيترتّب عليه آثاره من التوارث وإبداء زينة النساء عند غير المحارم ، ونظر غير المحرم بغير المحرم وغير ذلك . الرابع : أنّه لو نفي الولد في المتعة انتفي بدون لعانٍ ، لكنّه يأثم لو كان كاذباً أو شاكّاً . والظاهر أنّه لا خلاف في ذلك ، بل الإجماع بقسميه عليه كما في « الجواهر » « 1 » . ويدلّ عليه صحيح ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « لا يلاعن الرجل المرأة التي يتمتّع منها » « 2 » . وصحيح ابن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « لا يلاعن الحرّ الأمة ، ولا الذمّيّة ، ولا التي يتمتّع بها » « 3 » ، أي : لم يشرع اللعان بينهما ، فلا أثر له لو اتّفق وقوعه ولو عند الحاكم ، ولازمه انتفاء الولد عنه بنفيه ؛ لأنّه ممّا لم يعرّف إلّامن قبله ، ويعسر إقامة الشهود عليه مع أنّه دعوى بلا منازعٍ فيحكم شرعاً بعدم ولديّته ، ويترتّب عليه عدم التوارث بينهما وعدم حرمة المناكحة ، وعدم جواز النظر وإبداء الزينة ، ووجوب النفقة وغير ذلك . وعن صاحب الحدائق « 4 » : احتمال لحوق الولد به وإن نفاه ، عملًا بإطلاق قوله عليه السلام في صحيح ابن مسلمٍ ، في حديث المتعة : قلت : أرأيت إن حبلت ؟ فقال عليه السلام : « هو ولده » « 5 » . وصحيح ابن أبي عمير : « الماء ماء الرجل يضعه حيث شاء ، إلّاأنّه إذا جاء ولد لم ينكره » ، وشدَّ في إنكار الولد « 6 » .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 30 : 187 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 22 : 430 ، كتاب اللعان ، الباب 10 ، الحديث 1 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 22 : 430 ، كتاب اللعان ، الباب 10 ، الحديث 2 . ( 4 ) . الحدائق الناضرة 24 : 173 ؛ جواهر الكلام 30 : 187 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 21 : 69 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 33 ، الحديث 1 . ( 6 ) . وسائل الشيعة 21 : 70 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 33 ، الحديث 5 .