قبله ( 9 ) ، فلو تزوّج بامرأة ثمّ زنى بامّها أو بنتها لم تحرم عليه امرأته ، وكذا لو زنى الأب
شرح
ويستدلّ على الحكم تارةً بالأولويّة ؛ فإنّ ما دلّ على نشر الحرمة بالزنا مع بعده عن النكاح الصحيح يدلّ على نشره بها ؛ لقربها منه بشهادة ترتّب جميع آثاره عليها أو أكثرها .
وأخرى بقوله تعالى : « وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ » « 1 » فإنّ المراد من النكاح : الوطء ، أو الأعمّ منه والعقد .
وثالثةً بالاستقراء ، لثبوت أغلب أحكام الوطء الصحيح لذلك الوطء : كالمهر والعدّة والإرث ونحوها .
ولا يخفى عليك : أنّ الأولويّة ظنّةٌ ، وهي غير معتبرةٍ ، ويشهد به تحقّق الحرمة الأبديّة بالزنا بذات البعل والمعتدّة رجعيّة ، وعدم تحقّقها بالوطء شبهةً .
والنكاح في الآية الشريفة ، بل في سائر موارد استعماله ظاهر في العقد ، مع أنّها تختصّ ببعض بالحرمات . والاستقراء في أحكامٍ قليلةٍ تعبّديّةٍ لا يكون إلّاقياساً .
وفي « الجواهر » بعد تضعيف الأدلّة بقوله : ضرورة عدم تماميّة الجميع قال : « بل للإجماع المحكيّ عن « التذكرة » المعتضد بنفي الخلاف في محكيّ « المبسوط » ، وبالشهرة العظيمة نقلًا وتحصيلًا . . فالعمدة في نشره ذلك وإن كان لا بأس بتأييده بما ذكر من الاستقراء والأولويّة » « 2 » .
وفيه : أنّه بعد الغضّ عن عدم حجيّة الإجماع المنقول يحتمل اعتمادهم على بعض ما ذكر من الأولويّة والاستقراء والآية الشريفة ، فالحكم بالنشر قطعاً غير خالٍ عن التحكّم ، لكنّ الأحوط ذلك كما في المتن .
( 9 ) الصور في مقام نشر الحرمات الأربع بالزنا ثلاث : الزنا بالمرأة قبل تزويج بنتها أو امّها ، وهكذا قبل تزويج الأب أو الابن لها قبل الدخول .
والزنا بها بعد تزويج بنتها أو امّها ، أو بعد تزويج الأب أو الابن لها وقبل الدخول .
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 22 .
( 2 ) . جواهر الكلام 29 : 374 .