المدّة ، فلو كانت المدّة شهراً وأراد الازدياد لا بدّ أن يهبها ثمّ يعقد عليها .
( مسألة 12 ) : يجوز ( 30 ) أن يشترط عليها وعليه الإتيان ليلًا أو نهاراً ، وأن يشترط المرّة أو المرّات مع تعيين المدّة بالزمان .
شرح
ثلاثة أيّامٍ ، فإن أحبّا أن يزدادا ازدادا ، وإن أحبّا أن يتتاركا تتاركا » « 1 » .
وخبر الأحول عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « يقول لها : زوّجيني نفسكِ متعة على كتاب اللّه - إلى أن قال - : فإن بدا لي زدتك وزدتني » « 2 » . هذا ، ولابدّ من حملها على العقد الجديد بعد انقضاء المدّة أو بذلها .
ومن الغريب هنا ما نقله في « الجواهر » « 3 » عنابن حمزة « 4 » ، والفاضل في « المختلف » « 5 » : من جواز تجديد العقد عليها حال زوجيّتها تمسّكاً بإطلاق أدلّة المتعة لاقتضائها الجواز ولو كانت مشغولة الذمّة بمدّة العقد السابق ، كما يجوز عقده عليها حال عدّتها ، وبأنّ هذا العقد استئجار ، وهذا جائز في الإجارة .
ولا يخفى عليك ضعفه ؛ لما عرفت من منع ذلك ، فلابدّ من تقييد الإطلاقات بغير حال الزوجيّة . وأمّا الإجارة : فالعقد في أثنائها وإن كان جائزاً بالنسبة للزمان بعد الإجارة الفعليّة ، لكنّك قد عرفت بطلانه عند الأصحاب في هذا العقد .
( 30 ) أقول : إطلاق عقد التمتّع كالعقد الدائم يقتضي سلطنة الزوج على الاستمتاع كيفما شاء ومهما شاء وأينما شاء ، وليس لها الامتناع عن ذلك إلّالمانعٍ عقليٍّ أو شرعيٍّ ، وهذا غير سلطنته عليها في كونها في دارٍ أو بلدٍ ، وعدم جواز خروجها بغير إذنه ؛ فإنّ ذلك يختصّ بالدائم ، بل لها في الوقت الذي لا يزاحم حقّه الخروج إلى أيّ مكانٍ ولأيّ حاجةٍ .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 11 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 1 ، الحديث 29 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 44 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 18 ، الحديث 5 .
( 3 ) . جواهر الكلام 30 : 202 .
( 4 ) . الوسيلة : 310 .
( 5 ) . مختلف الشيعة 7 : 245 .