تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
شرح
ظاهر كلمة الشرط في خبر أبان أيضاً في قوله عليه السلام : « شرطان في شرط » وقوله عليه السلام : « يستأنف ، شرطاً جديداً » ، فيكون باطلًا حال بقاء العقد ، وصحيحاً بعد زواله بانقضاء المدّة أو هبتها . هذا ، وهنا أدلّة دلّت على جواز التراضي بزيادة الأجل والأجر في الأثناء ، فهي معارضة لما ذكر من أدلّة المنع ، سواء أريد بها ظاهرها من الزيادة ، أو أريد العقد الجديد : منها : ما ورد في تفسير آية المتعة ، كخبر المفضّل بن عمر ، في حديث جواز التمتّع ، قال عليه السلام : « كما قال اللّه تعالى : « فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ » « 1 » ، إن هما أحبّا مدّا في الأجل على ذلك الأجر ، أو ما أحبّا في آخر يومٍ من أجلها قبل أن ينقضي الأجل مثل : غروب الشمس مدّا فيه وزادا في الأجل ما أحبّا ، فإن مضى آخر يومٍ منه لم يصلح إلّابأمرٍ مستقبلٍ . . . » إلى آخره . « 2 » ويظهر من الحديث أنّ قوله عليه السلام : « إن هما أحبّا مدّا في الأجل » بيان لقوله تعالى : « وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ » « 3 » . وفي الآية الشريفة محتملات . فنقول : إنّ الفرض يطلق على الإيجاب والتقدير والقطع ، وكلمة « الفريضة » الأولى حال من الأجور ؛ أي : حال كونها مفروضةً عليكم موجَبة من قبل اللّه أو من قبل أنفسكم ، أو مقدّرةً معيّنةً ، أو مقطوعةً من أموالكم . وقوله عليه السلام : « فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ » ، إمّا بالنسبة إلى الأجور من زيادتها بعد ثبوتها أو نقصها ، أو إبرائها كلًاّ أو بعضاً ، أو تعجيلها أو تأخيرها ، فإنّ ذلك كلّه بأيديهما . وأمّا بالنسبة إلى الأجل ببذله أو زيادته من قبلهما ، بلا عقدٍ أو بعقدٍ جديدٍ على ما عرفت . ومنها : خبر سلمة بن الأكوع قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : « أيّ رجلٍ تمتّع بامرأةٍ ما بينهما
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 24 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 55 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 23 ، الحديث 5 . ( 3 ) . النساء ( 4 ) : 24 .