شرح
بإجراء العقد إنشاء الزوجيّة من حينه ، أو بعد انقضاء المدّة .
والأوّل غير معقولٍ ؛ لاستحالة تحصيل الحاصل كما في « الجواهر » « 1 » ، ولعدم معقوليّة نكاحين في محلٍّ واحدٍ شرعاً وإن لم يكونا عرضين متأصّلين ، كما لو أريد إنشاؤهما في محلٍّ واحدٍ ابتداءاً بعقدٍ أو عقدين .
والثاني غير صحيحٍ عند الأكثر في العقود غير الإجارة ، لكن عرفت ما فيه .
وقد يقال : إنّ ارتكاز اتّصال المنشأ بالإنشاء ، وعدم انفصاله عنه في أذهان أهل العرف مع سكوت المعصوم عن التنبيه بالجواز تقرير لذلك .
وفيه : أنّ لزوم التنبيه هو فيما إذا لم ينبّه الشارع وقع الناس في الخطأ وخلاف الواقع ، والمورد ليس كذلك .
ويدلّ على المطلب :
مفهوم صحيح أبي بصير ، قال عليه السلام : « لا بأس أن تزيدك وتزيدها إذا انقطع الأجل فيما بينكما ، تقول لها : استحللتكِ بأجلٍ آخر برضىً منها ، ولا يحلّ ذلك لغيرك حتّى تنقضي عدّتها » « 2 » .
وخبر أبان بن تغلب ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : يتزوّج المرأة متعةً فيتزوّجها على شهرٍ ، ثمّ إنّها تقع في قلبه فيحبّ أن يكون شرطه أكثر من شهرٍ ، فهل يجوز أن يزيدها في أجرها ويزداد في الأيّام قبل أن تنقضي أيّامه التي شرط عليها ؟ فقال عليه السلام :
« لا يجوز شرطان في شرط » ، قلت : كيف يصنع ؟ قال عليه السلام : « يتصدّق عليها بما بقي من الأيّام ، ثمّ يستأنف شرطاً جديداً » « 3 » .
فالمراد من الشرطين : المدّتان المتخالفتان مع أجرين متبائنين في عقدٍ واحدٍ وزمانٍ
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 30 : 202 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 54 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 23 ، الحديث 2 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 57 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 24 ، الحديث 1 .