شرح
واحدٍ ، فإنّه إذا عقدها أوّلًا بشهرين بدينارين ، وبعد مضيّ شهرٍ عقدها بشهرين أيضاً بعشرين درهمٍ اجتمع في الشهر الأوسط مدّتان باجرتين ، وهو باطل ، وهذا كما إذا أنشأ من ابتداء الأمر بإنشاءٍ واحدٍ زوجتين بأُجرتين كذلك .
وصحيح ابن مسلمٍ : أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن المتعة ؟ فقال : « إن أراد أن يستقبل أمراً جديداً فعل ، وليس عليها العدّة منه « 1 » . . . إلخ » .
فإنّ ظاهر استقبال أمرٍ جديدٍ إنشاء عقدٍ كذلك ، ولا يكون إلّابإبطال السابق ، فتأمّل .
وخبر العيّاشيّ في تفسيره ، عن عبد السلام ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قوله تعالى : « وَلَاجُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَ ضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ » قلت : إن أراد أن يزيدها ويزداد قبل انقضاء الأجل الذي اجّل ؟ قال عليه السلام : « لا بأس بأن يكون ذلك برضاً منه ومنها بالأجل والوقت ، وقال : يزيدها بعد ما يمضي الأجل » « 2 » .
ثمّ ليعلم أنّ عنوان المسألة في المتن هو : تجديد العقد عليها بالإيجاب والقبول قبل انقضاء المدّة ، كما عبّر بذلك في « الجواهر » « 3 » أيضاً ، وقد وقع التعبير في أغلب روايات الباب بزيادة الأجل وزيادة الأجر ، وهذا غير تجديد العقد ؛ لصدقه فيما لو قالت : زِدتُ لك في الأجل أو مددتُ لك الأجل بشهرين لتزيدني في الأجر دينارين فرضي الآخر بذلك ، فالتمديد غير التجديد ، والأوّل أمر معقول عرفاً ، والثاني باطل كما ذكر ؛ لأنّه إن أنشأ الزوجيّة الموجودة فهو تحصيل للحاصل ، وإن أنشأ غيرها في حالها فهو من اجتماع المثلين ، وإن أنشأ غيرها لما بعد المدّة تأخّر المنشأ عن العقد .
لكن يظهر من جواب الإمام عليه السلام في صحيح أبي بصير أنّ المراد بالزيادة في الأجل والأجر إنشاء أجلٍ جديدٍ وأجرٍ جديدٍ ، ولا يكون إلّابعقدٍ جديدٍ بألفاظه الخاصّة ، وهو
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 54 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 23 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 56 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 23 ، الحديث 8 .
( 3 ) . جواهر الكلام 30 : 202 .