( مسألة 11 ) : لا يصحّ تجديد العقد عليها دائماً أو منقطعاً ( 29 ) قبل انقضاء الأجل أو بذل
شرح
بالعقد ، وإلّا لزمت الجهالة فيه بجهالة مبدئه .
ولا يخفى عليك الخدشة في كلا الوجهين : أمّا الأوّل فلأنّ الاتّصال مقتضى إطلاق العقد ، وهو مسلّم كما عرفت ، والكلام في صورة التقييد بالانفصال فلا ينفيه ذلك .
وأمّا النصوص ، فلا إشكال في كون الاتّصال مفروضاً فيها ، لكن دعوى كون الوجه في ذلك هو الغلبة - لا أنّه شرط في الصحّة - غير بعيدةٍ . إذاً فيبقى العقد المشتمل على الأجل المنفصل تحت عموم وجوب الوفاء بالعقد والشرط ، وتشمله إطلاقات نصوص الجواز ، مع أنّ التشبيه بالإجارة أيضاً مفيد للصحّة ، فالمحصّل من الأدلّة جواز الفصل ، ودعوى انصراف نصوص الجواز إلى صورة الاتّصال غير سديدةٍ ؛ فإنّ ذلك لندرة غير المتّصل ، لا لكثرة الاستعمال في المتّصل .
ثمّ إنّه بناءً على ذلك ، فهل يجوز عليها التزويج بغيره في الحدّ الفاصل بين العقد والمدّة المفصولة ؟ ففي « الجواهر » : المنع عن ذلك ؛ لصدق ذات البعل عليها ، قال : « نعم ، لو ادُّعي عدم الصدق لجاز » « 1 » .
وفي « جامع المقاصد » : « ويحتمل جواز ذلك حينئذٍ ، وخصوصاً إذا وفت المدّة المتخلّلة بين العقد والأجل بالأجل المعقود عليه ثانياً والعدّة ؛ لأنّها بالنسبة إلى تلك المدّة خليّة ؛ إذ لا حقّ له عليها في ذلك الوقت ، والأصحّ الأوّل ؛ لما قلناه : من كونهازوجةً فتندرج في إطلاقات النصوص » « 2 » .
لكنّ الأولى بناء الأمر على أنّ الزوجيّة المنشأة كذلك هل هي كالوجوب المشروط أو كالمعلّق ، والظاهر أنّ دعوى صدق ذات البعل تصحّ على الثاني .
( 29 ) هذا هو المشهور بين الأصحاب ، وهو مقتضى القواعد أيضاً ، فإنّه إمّا أن أريد
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 30 : 178 .
( 2 ) . جامع المقاصد 13 : 48 .