شرح
واليومين ، والليلة وأشباه ذلك » « 1 » .
وخبر بكّار بن كردم : قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : الرجل يلقى المرأة فيقول : زوّجيني نفسك شهراً ولا يسمّي الشهر بعينه ، ثمّ يمضي فيلقاها بعد سنين ؟ فقال عليه السلام : « له شهره إن كان سمّاه ، فإن لم يكن سمّاه فلا سبيل له عليها » « 2 » .
فإنّ قوله عليه السلام : « له شهره » معناه : أنّه إن عيّن الشهر الكلّيّ في مصداقٍ : كرجب وشعبان فالعقد نافذ ويستحقّ المرء شهره ، سواء جعلاه متّصلًا أو منفصلًا عنه ، وعلى الثاني ، سواء كان زمانه منقضياً قبل أن يلقاها أو كان باقياً .
وقد يؤيّد ذلك أو يستدلّ عليه بتشبيه المقام في بعض النصوص بالإجارة كقوله عليه السلام :
« هنّ مستأجرات » « 3 » ، أو « هي مستأجرة » « 4 » - كان الحمل حقيقيّاً ، أو بلحاظ التنزيل - ؛ فإنّه يترتّب عليه آثار المنزَّل عليه ، ومنها : جواز الفصل بين العقد والمدّة .
ويستدلّ لعدم الجواز بأنّ الاتّصال مقتضى ظاهر العقود ، وبظاهر عدّه من النصوص ، حيث دلّت على لزوم الاتّصال : كصحيح إسماعيل في المتعة ، قال عليه السلام : « مهر معلوم إلى أجلٍ معلوم » « 5 » .
وصحيح ابن بزيع قال : « إذا كان شيئاً معلوماً إلى أجلٍ معلوم » « 6 » .
وخبر الأحول : يقول لها : زوّجيني نفسكِ متعةً على كتاب اللّه وسنّة نبيّه صلى الله عليه وآله إلى أجلٍ مسمّى » « 7 » . فإنّ ظاهره في تعيين آخر الأجل مع عدم التعرّض لأوّله يعطي لزوم اتّصاله
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 58 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 25 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 72 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 35 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 18 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 4 ، الحديث 2 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 21 : 19 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 4 ، الحديث 4 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 21 : 42 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 17 ، الحديث 3 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 21 : 58 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 25 ، الحديث 1 .
( 7 ) . وسائل الشيعة 21 : 44 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 18 ، الحديث 5 .