تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
( مسألة 10 ) : لو قالت : « زوّجتك نفسي إلى شهر أو شهراً » مثلًا وأطلقت ، اقتضى الاتّصال ( 27 ) بالعقد . وهل يجوز ( 28 ) أن تجعل المدّة منفصلة عنه ؛ بأن يعيّن المدّة شهراً - مثلًا - ويجعل مبدؤه بعد شهر من حين العقد أم لا ؟ قولان ، أحوطهما الثاني .
شرح
متباينين بذل الجميع ، وإن كانا من الأقلّ والأكثر يعمل بالأصل فيهما . لكن لا وجه لإيجاب الاحتياط في الأموال في موارد العلم الإجماليّ بقاعدة نفي الضرر . وحينئذٍ : فإمّا أن يقال بتخيير الزوج ، أو المصالحة بينهما ، أو تنصيف كلا المهرين عملًا بقاعدة العدل والإنصاف ، أو الرجوع إلى القرعة ؛ فإنّها لكلّ أمرٍ مشكلٍ ، والأخير أرجح . ثمّ إنّ قوله : « على إشكالٍ » ظاهره أنّ الإشكال في انعقاد الدائم ، لا بطلان المتعة ، فيطلّق إن أراد الفراق ، ويجدّد النكاح إن أراد البقاء . وقوله : « وأحوط منه » مبنيّ على احتمال الصحّة في المتعة أيضاً ، فيبذل مدّتها احتياطاً إن أراد الفرق ، ويجدّد النكاح إن أراد البقاء . ( 27 ) لا إشكال في أنّ إطلاق العقد في المتعة التي يذكر فيها الأجل يقتضي اتّصال مبدأ الأجل بالعقد ، وهذا يرجع إلى دعوى ظهور صيغة هذا العقد لدى العرف كسائر صيغ العقود والإيقاعات في تحقّق مفادها بمجرّد تماميّة صيغها ، إلّافيما دلّ على خلافه دليل كما في باب الإجارة ، وكما في التدبير والوصيّة ونحوها . فمقتضى صيغة التمتّع تحقّق معناها وهو الزوجيّة ، ومبدأ الأجل المشروط من حين الإنشاء ، ويشير إليه بل يدلّ عليه ما ورد من النصوص في المسألة التالية . ( 28 ) المسألة مورد اختلافٍ بين الأصحاب . فعن بعضهم : جوازه ، نسبه غير واحدٍ إلى ظاهر الأكثر « 1 » .
هامش
( 1 ) . كشف اللثام 7 : 281 ، رياض المسائل 10 : 286 ؛ جواهر الكلام 30 : 177 .