والأحوط ( 26 ) فيه إجراء الطلاق وتجديد النكاح لو أراد ، وأحوط منه مع ذلك الصبر إلى انقضاء المدّة المقدّرة بالمرّة أو المرّتين أو هبتها .
شرح
والإشكال في المتن لعلّه من جهة أنّه بعد فرض اعتبار خبر خلف ، وخبر العَرْد والعَرْدين يمكن الجمع بينهما وبين نصوص تعيين الأجل بأنّهما أخصّ منها ، فالأجل شرط إلّافي مورد ذكر المرّة مثلًا .
( 26 ) أقول : حدود الشكّ ثلاث :
الأولى : أنّ يشكّ في صحّة العقد الواقع دواماً وبطلانه ، من جهة الشكّ في عموم أدلّة البدليّة لمورد ذكر العدد مع القطع بعدم صحّته انقطاعاً .
الثانية : أن يعلم بتحقّق أحد العقدين ويشكّ في التعيين .
الثالثة : أن يشكّ في صحّته انقطاعاً ودواماً مع احتمال بطلانهما أيضاً ، وعلى التقادير :
فإمّا أن يعرض الشكّ قبل الدخول أو بعده ، والكلام قد يكون بالنظر إلى حال العقد في صورتي : إرادتهما البقاء ، وإرادتهما الفراق ، وقد يكون بالنظر إلى المهر .
فنقول : أمّا الصورة الأولى : فالأصل عدم تحقّق النكاح الدائم ، لعدم شمول أصالة الصحّة للمورد كما عرفت ، وعدم اشتغال الذمّة بشيء ، وجواز افتراقهما بلا حاجةٍ إلى شيءٍ ، ولزوم تجديد العقد إن أرادا البقاء . ولو أراد الاحتياط طلّقها وأعطاها المتعة . هذا كلّه فيما قبل الدخول ، وأمّا بعده فعليه مهر المثل للوطء شبهةً . ولو أراد الاحتياط جمع بين مهر المثل ، والمهر المسمّى في العقد كما سيأتي .
وأمّا الثانية : فهي زوجة بالفعل إن أرادا البقاء ، إلّاأنّه يحصّل له الشكّ فيها بعد انقضاء مدّة الانقطاع ، وله استصحاب بقائها حينئذٍ . وعليه الطلاق وبذل المدّة كليهما إن أرادا الفراق ، وعليه نصف المهر المسمّى إن افترقا قبل الدخول بناءً على التنصيف في المتعة ، وتمامه بعده .
وأمّا الثالثة : فالأصل عدم تحقّق الزوجيّة بينهما - كما عرفت - ولا مهر لها أيضاً . ولو أراد الاحتياط ففيما قبل الدخول طلّقها ، وبذل مدّتها ، وأعطاها المتعة على قدره .
وأمّا فيما بعده فيعمل باحتمال اشتغال ذمّته بالمهر المسمّى ومهر المثل ، فإن كانا