شرح
ويدلّ عليه أيضاً خبر هشام بن سالم الماضي ، وفيه : أتزوّج المرأة متعةً مرّةً مبهمةً ، فقال عليه السلام : « ذلك أشدّ عليك ترثها » « 1 » . فحكم عليه السلام بأنّ المرّة من العدد المبهمة من حيث الزمان لا يكون أجلًا فينقلب دائماً .
وأمّا ما ورد من النصوص الظاهرة في الجواز متعةً ، كخبر قاسم بن محمّد - عن رجلٍ سمّاه - قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يتزوّج المرأة على عَرْدٍ واحدٍ ؟ فقال عليه السلام : « لا بأس ، ولكن إذا فرغ فليحوّل وجهه ولا ينظر » « 2 » .
ومعتبر خلف بن حمّاد قال : أرسلت إلى أبي الحسن عليه السلام : كم أدنى أجل المتعة ؟ هل يجوز أن يتمتّع الرجل بشرط مرّةٍ واحدةٍ ؟ قال عليه السلام : « نعم » « 3 » .
وما مرّ في معتبر زرارة من قوله عليه السلام : « العرد والعردين » « 4 » .
ففي جواز الأخذ بها إشكال . قال في « الشرائع » بعد الحكم بعدم الصحّة في الاكتفاء بذكر المرّة والمرّتين : « وفيه رواية دالّة على الجواز ، وأنّه لا ينظر إليها بعد إيقاع ما شرطه ، وهي مطروحة لضعفها » « 5 » . وهذا إشارة إلى خبر قاسم بن محمّد ولم يتعرّض لغيره .
وفي « الجواهر » « 6 » : الحكم بطرح جميع تلك النصوص ؛ لضعفها ، وعدمالقائل بها .
وحملها الشيخ في « التهذيبين » « 7 » علىاستحباب إضافةالمرّة أو المرّتين إلى الأجل المعلوم .
وهذا غير بعيدٍ ما ينظر إلى معتبر زرارة ؛ لاحتمال كون الواو فيه للجمع ، وأمّا في غيره فبعيد جدّاً .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 48 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 20 ، الحديث 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 59 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 25 ، الحديث 4 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 59 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 25 ، الحديث 5 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 21 : 58 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 25 ، الحديث 2 .
( 5 ) . شرائع الإسلام 2 : 531 .
( 6 ) . جواهر الكلام 30 : 181 .
( 7 ) . تهذيب الأحكام 7 : 266 / ذيل حديث 73 ؛ الاستبصار 3 : 152 / ذيل الحديث 4 .