لو قدّره ( 25 ) بالمرّة أو المرّتين من دون أن يقدّره بزمان بطل متعةً وانعقد دائماً على إشكال ،
شرح
بالعقد أو منفصلًا صحّ ، ومعنى كون الشهر للزوج - مع تعيينه - أنّه يطالب بدله من المهر .
وسيأتي كلام في الخبر فيما بعد ، ولكنّه ضعيف سنداً ببكّار بن كردم .
ويدلّ عليه أيضاً موثّق زرارة ، قال : قلت له : هل يجوز أن يتمتّع الرجل من المرأة ساعةً أو ساعتين ؟ فقال عليه السلام : « الساعة والساعتان لا يوقف على حدّهما ، ولكنّ العَرْد والعَرْدين ، واليوم واليومين ، والليلة وأشباه ذلك » « 1 » .
وفي نسخةٍ من « التهذيب » « 2 » : العَوْد والعَوْدين ، وفي أخرى : العدد والعددين . وكان المراد بالساعة - آنئذٍ - مقداراً قليلًا من الزمان قابلًا للانطباق بنصف ساعةٍ ، وساعةٍ ، وساعةٍ ونصفٍ مثلًا ، ولم تكن الساعة المستعملة عندنا - التي هي جزء من أربعةٍ وعشرين جزءاً من اليوم والليلة - معروفةً في تلك العصور ، فتكون مجهولة المقدار . والمراد من العَرْد ، والعَوْد ، والعدد : المرّة من المواقعة وإن كان معنى العرد في اللغة : الذَكَر المنتصب ، ومقتضى هذه الجملة كفاية التقدير بالمرّة والمرّتين ، وسيأتي البحث عنه .
( 25 ) قال في « الشرائع » : « ولو قال : مرّةً أو مرّتين ولم يجعل ذلك مقيّداً بزمانٍ لم يصحّ وصار دائماً » « 3 » .
والتقيّد بالزمان يكون بذكره معيّناً ، وجعل المرّة أو المرّتين شرطاً فيه .
ويدلّ على البطلان - حينئذٍ - أنّه مقتضى لزوم التحديد بالزمان في النصوص السابقة ، كقوله عليه السلام : « مهر معلوم إلى أجلٍ معلوم » « 4 » ، وقوله عليه السلام : « أجل مسمّىً وأجر مسمّى » « 5 » ؛ فإنّ الظاهر عدم كون العدد أجلًا معيّناً ولا ملازماً له ، فالوقت في الفرض مجهول غير معلومٍ ولا مسمّى .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 58 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 25 ، الحديث 2 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام 7 : 266 / 73 .
( 3 ) . شرائع الإسلام 2 : 531 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 21 : 42 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 17 ، الحديث 3 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 21 : 42 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 17 ، الحديث 1 .