ولا بدّ أن يكون معيّناً ( 24 ) بالزمان محروساً من الزيادة والنقصان
شرح
.
بشرائط خاصّةٍ غير الشرائط العامّة .
وأمّا الاستمتاع والتلذّذ والأولاد ونحوهما فهي من قبيل الحِكَم في تشريع صحّة العقد ، وليست شرائط للصحّة ، وإلّا لزم بطلان العقد على الكبيرة أيضاً دواماً أو انقطاعاً فيما علم - حال العقد - بعدم ترتّب تلك الآثار كلًاّ أو بعضاً ، وللزم البطلان أيضاً - كشفاً أو نقلًا - فيما إذا اتّفق عدم ترتّبها خارجاً ، مع أنّه لو فرض كون ترتّب الآثار شرطاً في الصحّة ، فهل الشرط جميعها : من الوطء والاستمتاع دون الوطء والتوالد والمؤانسة في مدّةٍ قصيرةٍ أو طويلةٍ ؟
وهو غير معلوم . وأمّا الخدمة للزوج وتكفّل أمور البيت وإرضاع الولد وتربيتهم فلا تكون حكمةً للزواج ولا شرطاً فيه ، فإنّها غير واجبةٍ عليها ، بل لها الامتناع من جميعها .
نعم ، هي من الحِكَم غير المتأصّلة كالمندوبة . والمحصّل : أنّ العقد صحيح ، ولو كانت المدّة لحظةً غير قابلةٍ لترتّب الآثار المزبورة .
( 24 ) في « الجواهر » : « بلا خلافٍ أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه » ، قال : « فلا يجوز أن يكون كلّيّاً كشهرٍ من الشهور ويومٍ من الأيّام وسنةٍ من السنين ، ولا غير محروسٍ من الزيادة والنقصان : كقدوم الحاجّ وإدراك الثمرة . . . إلخ » « 1 » . ويدلّ على الحكم أكثر النصوص السابقة : كقوله عليه السلام : « مهر معلوم إلى أجلٍ معلوم » ، وقوله عليه السلام : « كذا وكذا يوماً بكذا وكذا درهماً » .
وقد يستشهد للبطلان عند جهالة الأجل بخبر بكّار بن كَرْدَم ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : الرجل يلقى المرأة فيقول لها : زوّجيني نفسكِ شهراً ، ولا يسمّي الشهر بعينه ، ثمّ يمضي فيلقاها بعد سنين ؟ فقال عليه السلام : « له شهره إن كان سمّاه ، فإن لم يكن سمّاه فلا سبيل له عليها » « 2 » .
فإنّ ظاهر السؤال إرادة الشهر الكلّي وعدم تعيين مورد الانطباق ، فحكم بأنّ العقد باطل - حينئذٍ - للجهالة فيه ، والخبر يدلّ أيضاً على أنّه إن عيّن لذلك الكلّي مصداقاً متّصلًا
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 30 : 176 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 72 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 35 ، الحديث 1 .