تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
وتقدير الأجل ( 23 ) إليهما طال أو قصر ،
شرح
وأمّا مرسل سماعة المضمر : قال : سألته عن رجلٍ أدخل جاريةً يتمتّع بها ، ثمّ انسي أن يشترط حتّى واقعها ، يجب عليه حدّ الزاني ؟ قال عليه السلام : « لا ، ولكن يتمتّع بها بعد النكاح ، ويستغفر اللّه ممّا أتى » « 1 » . بناءً على كون المراد من نسيان الشرط نسيان الأجل فيدلّ على البطلان . وفيه مع ضعف سنده : أنّ الظاهر نسيان نفس العقد فإنّه شرط ابتدائيّ فواقعها بلا عقدٍ ، ولذلك احتمل السائل ثبوت حدّ الزنا في حقّه ، فأجاب عليه السلام بأنّ الوطء واقع شبهةً ، فإن أراد التمتّع أجرى العقد ، والاستغفار استحبابيّ لترك التحفّظ . فعلم ممّا ذكرنا : أنّه لا وجه للقول بالبطلان مطلقاً ؛ لتماميّة دلالة النصوص وصحّة سند بعضها ، ولا للتفصيل بين الإيجاب بلفظ غير المتعة وبلفظها ، ولا بين ترك الأجل عمداً ونسياناً ، فإنّ إطلاق النصوص محكّم . ( 23 ) يستشكل في ذلك - تارةً في جانب الكثرة - فيما إذا عيّناه مدّةً يعلم عادةً عدم بقائهما أو أحدهما إليها ، فإنّه قد يقال بالجواز وعدم المنع عن ذلك عملًا بإطلاق الأدلّة الخالية عن التحديد في الجانبين ، بل وعموم بعضها ، والعلم بعدم البقاء غير ضارٍّ بالصحّة . وفيه : أنّه مع جعل المدّة أكثر من المتعارف ، فهل يجب على الزوج بذل ما يقابل المدّة الزائدة ؛ لأنّه لا يحصّل التخلّف منها في ذلك فليس له الامتناع عن بذله ، أو لا يجب ؛ لأنّه - حينئذٍ - عمل سفهيّ كالمعاملة السفهيّة ، وأكل للمال بالباطل ؟ وجهان . وأخرى في جانب القلّة : كلحظةٍ ودقيقةٍ اصطلاحيّة ، أعني : سدس عُشر الساعة ، والثانية ، أعني : عُشر سدس الدقيقة ؛ فإنّ العقد - حينئذٍ - لا أثر له فهو سفهيّ باطل . وفيه أوّلًا : أنّه غير خالٍ عن الأثر مطلقاً - وإن قلّت المدّة - كالمَحرميّة الحاصلة من عقد الصغيرة مثلًا . وثانياً : أنّ مقتضى ظواهر الأدلّة سببيّة العقد لحصول علقة الزوجيّة من دون اشتراطه
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 74 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 39 ، الحديث 1 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 232 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي / حيدر الوائلي