شرح
كانت جاهلةً ، ويُستعاد ما أخذت إن كانت عالمةً ، كان حسناً » « 1 » .
ولذا نسب في « المسالك » « 2 » هذا القول إلى المحقّق ، ونسبه في « الجواهر » « 3 » إلى القيل .
والظاهر أنّ عبارة « الشرائع » لا تدلّ عليه ، فإنّه حكم بثبوت المهر ولم يعيّن كونه المسمّى ، ولا وجه لاستحقاقها المسمّى مع فرض بطلان العقد .
القول الثالث : الصورة مع استحقاقها مهر المثل لأمثالها مع الجهل ، وهذا هو الأظهر ؛ لكون الوطء شبهةً من قِبَلِها أيضاً ، وقد عرفت أنّ ذلك ثمن البضع مع الاستيفاء وعدم الزنا من قِبَلِها .
نعم ، يبقى هنا كلام في تعيين مهر المثل ، وأنّه هل هو مهر مثل المرأة في عقد التمتّع - بحيث يلاحظ في ذلك مدّة امتناعها عن التمكّن أيضاً ، فلو عقد عليها شهراً بدراهم فتخلّفت في نصف الشهر ، ثمّ انكشف بطلان العقد وجب عليه نصف المهر في مثل المرأة المتمتّعة ، أو أنّه مهر مثلها في العقد الدائم ؟ وجهان ، اختار أوّلهما في « المسالك » « 4 » .
وفي « الجواهر » : أنّ كلا الوجهين قويّان : أمّا الأوّل : فلأنّه هو الذي أقدما عليه فيثبت مهر المثل في مثل العقد ، نظير : الإجارة الفاسدة في مدّةٍ معيّنة .
وأمّا الثاني : فلأنّه لمّا تبيّن فساد العقد صار كالمعدوم ، والشارع قد عيّن للبضع مع الاستيفاء - ولو مرّةً واحدةً - مهر الدائم ، ثمّ قال : « ولعلّ ثانيهما أقوى » « 5 » ، وهو حسن ؛ لظهور المهر في النصوص الآمرة به في مهر الدائم .
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 2 : 530 .
( 2 ) . مسالك الأفهام 7 : 446 .
( 3 ) . جواهر الكلام 30 : 171 .
( 4 ) . مسالك الأفهام 7 : 447 .
( 5 ) . جواهر الكلام 30 : 172 .