( مسألة 7 ) : لو وقع العقد ولم يدخل بها مع تمكينها حتّى انقضت المدّة استقرّ ( 18 ) عليه تمام المهر .
( مسألة 8 ) : لو تبيّن فساد العقد ؛ بأن ظهر لها زوج ، أو كانت أخت زوجته أو امّها - مثلًا - ولم يدخل بها ، فلا ( 19 ) مهر لها ،
شرح
بسببه غير مسقط لما يقابل أيّامه ، فإنّها لها ، وهذا أخصّ من أدلّة التخلّف ، وحينئذٍ : فلا إشكال في السقوط بالنسبة لأيّام التخلّف ، ولا في عدمه بالنسبة لأيّام الحيض .
وأمّا سقوط الشيء من المهر للتخلّف الحاصل لسائر الأعذار : كالمرض والسجن ونحوهما ، ففيه وجهان مبنيّان على أنّه : هل يمكن استفادة حكم سائر الأعذار من دليل الحيض أم لا ؟ ، وإلّا فليس لها دليل في المورد . والاستفادة بأن يقال : إنّ الحيض ذُكر من باب المثال فالمراد به : مطلق ما يكون سبباً للعذر ، أو يقال : إنّ لدليله ظهوراً في كون ملاك الحكم هو المعذورية ، فعلى الأوّل لا يسقط ما يقابل سائر الأعذار ، وعلى الثاني يسقط .
والإنصاف عدم الدلالة ؛ لعدم الظهور له بأحد الوجهين ، بل لا يبعد استئناس السقوط من بعض تلك الأدلّة ؛ كقوله عليه السلام في موثّق إسحاق بن عمّار : « فيحبس عنها من مهرها مقدار ما لم تفِ به ما خلا أيّام الطمث فإنّها لها ، ولا يكون لها إلّاما أحلّ له فرجها » « 1 » .
فإنّ قوله عليه السلام : « فإنّها لها » تعليل لعدم السقوط في أيّام الطمث ، وقوله : « ولا يكون لها » بمنزلة التعليل لجواز الحبس في كلّ تخلّفٍ ، وأنّ العلّة في ذلك عدم تمكّنه من فرجها ، والمعنى : لا يكون لها من المهر إلّاما كان سبباً لحلّيّة فرجها له وإمكان وصوله إليها واستمتاعه بها .
( 18 ) لتحقّق المقتضي لملكها ، والمانع هو التخلّف منها ، أو بذل المدّة قبل الطلاق منه ، ولم يتحقّق واحد منهما .
( 19 ) عدم المهر واضح . وأمّا حرمة العقد الواقع ، وحرمة الاستمتاعات غير الوطء - لو اتّفقت - فهي ثابتة بالنسبة لمن علم بالحال منهما .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 61 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 27 ، الحديث 3 .