كان أقلّ أكمله .
شرح
وصحيح عمّار بن مروان ، عن أبي جعفر عليه السلام : « والسحت أنواع كثيرة منها : أجور الفواجر . . . » « 1 » .
وموثّق سماعة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « السحت أنواع كثيرة ، منها : أجر الزانية وثمن الخمر ، وأمّا الرشا في الحكم فهو الكفر باللّه العظيم » « 2 » . إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة « 3 » .
وأمّا مع جهلها وعدم أخذها شيئاً ، فهو مخالف لما دلّ على عدم خلوّ البُضع مع عدم الزنا من قِبَلِها : كصحيح الحلبيّ : سألته عن رجلٍ تزوّج امرأةً فدخل بها ولم يفرض لها مهراً ثمّ طلّقها ؟ فقال عليه السلام : « لها مهر مثل مهور نسائها ويمتّعها » « 4 » .
وموثّق منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجلٍ تزوّج امرأةً ولم يفرض لها صداقاً ؟ قال عليه السلام : « لا شيء لها من الصداق ، فإن كان دخل بها فلها مهر مثل نسائها » « 5 » .
وخبر طلحة بن زيد ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليٍّ عليه السلام : « إذا اغتصب أمةً فافتضّها فعليه عُشر قيمتها ، وإن كانت حرّةً فعليه الصداق » « 6 » .
مع أنّ هذا مخالف لقاعدة « ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده » فإنّه لو فرض العقد صحيحاً واستوفى منها البضع لوجب عليه عوضه ، وهو المسمّى من المهر ، فيكون في الفاسد أيضاً كذلك ، إلّاأنّ العوض فيه مهر أمثالها .
القول الثاني : استحقاقه استرداد المهر كلّه إذا كانت عالمةً بالحال ، واستحقاقها المهر المسمّى إذا كانت جاهلةً ، يظهر هذا من عبارة « الشرائع » حيث قال : « ولو قيل : لها المهر إن
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 17 : 92 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 5 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 17 : 92 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 5 ، الحديث 2 .
( 3 ) . راجع وسائل الشيعة 17 : 92 - 97 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 6 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 21 : 268 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 12 ، الحديث 1 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 21 : 269 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 12 ، الحديث 2 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 28 : 144 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 39 ، الحديث 5 .