حيضها ( 16 ) ، فلا ينقص لها شيء من المهر ، وفي إلحاق ( 17 ) سائر الأعذار - كالمرض المدنف ونحوه - بها أو عدمه وجهان ، بل قولان ، ولا يترك الاحتياط بالتصالح .
شرح
واستشكل في الاستدلال به بضعف السند ؛ للإضمار ، وباحتمال كون المراد بالتخلية خصوص الطلاق ، فذيل الحديث ناظر إلى حال العقد الدائم .
وفيه : أنّ الشهرة والإجماع سبب للوثوق بصدور الخبر ؛ لأنّه تبيّنٌ ، وملاحظة حال الرواة تورث الاطمئنان بعدم نقل سماعة عن غير المعصوم .
وقوله عليه السلام : « فإن خلّاها » ظاهر في الجواب عن السؤال وهو واقع عن الدائم والمنقطع كليهما .
وفي « الجواهر » : « ولمكان ضعف الخبر وإمكان إرادة خصوص الطلاق من التخلية فيه شكّك بعض الناس في الحكم . . . إلخ » « 1 » . وقد عرفت بطلانه .
وأمّا الثالث : وهو عروض المزيل للعقد : من بذلٍ ونحوه بعد الدخول ، فالظاهر استقرار المهر عليه بجميعه ؛ لوجود المقتضي وعدم المانع ؛ إذ المفروض عدم تخلّفها ، وحدوث القواطع سبب للتنصيف إذا كانت قبل الدخول .
فقوله في المتن : « مراعىً بالدخول ووفاؤها بالتمكين . . . إلخ » . الأوّل راجع إلى من عرض القاطع لعقدها في الأثناء . والثاني راجع إلى من تمّت مدّتها ، فإنّ الملك فيه عدم التخلّف ، ولا أثر للدخول فيه إلّابالنسبة لزمانه .
( 16 ) لوقوع التصريح به في موثّق إسحاق بن عمّار ؛ وحسن عمر بن حنظلة ، فيعلم منهما أنّ المانع عن الاستقرار التخلّف والاحتباس حال حلّيّة المواقعة .
( 17 ) أقول : مقتضى ما يستفاد من نصوص التخلّف أنّ كلّ تخلّف صدر منها يوجب سقوط ما يقابله من المهر اختياراً أو بدونه ، ومفاد دليل الحيض أنّ التخلّف الحاصل
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 3 : 166 .