تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
( مسألة 6 ) : تملك ( 14 ) المتمتّعة المهر بالعقد ، فيلزم على الزوج دفعه إليها بعده لو
شرح
أو حمل ما دلّ على الدراهم على بيان أقلّ ما يكون صالحاً عند العرف أنّه لا يكون أقلّ منه ؟ الأرجح الثاني ، مضافاً إلى أنّه قد ذكر الكفّ من البرّ والسويق والتمر في تلك النصوص وهي أقلّ من الدرهم ، فالملاك هو ما تراضيا عليه من قليلٍ أو كثير . ( 14 ) مقتضى ظواهر الأدلّة تملّك المرأة الأجرة بإنشاء العقد ؛ فإنّه السبب في ذلك ، كما في سائر العقود ، ومنها : الإجارة التي يكون المورد أشبه عقدٍ بها أو من مصاديقها ، فبالعقد يتبادل العوضان في العقود المعامليّة ، فيملك الرجل بضعها بمقتضى طبع العقد ، وتملك هي مهرها بذلك ملكاً فعليّاً تامّاً يتبعه آثاره ويترتّب عليه أحكامه ، ولا ينافي ذلك قيام الدليل على شرطيّة أمرٍ آخر في بعض الموارد في استقرار الملكيّة في المقام وفي غيره . ويدلّ على ذلك مع الشهرة المحقّقة ودعوى « جامع المقاصد » « 1 » الإجماع عليه : عموم وجوب الوفاء بالعقود والشروط . وخصوص قوله تعالى : « فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ » « 2 » ، فالاستمتاع هو العقد المؤقّت ، وإيجاب إيتاء الأجر إرشاد إلى اشتغال ذمّة المستمتع بالأجر وتملّك المستمتع بها له ، ومقتضى التعليق الشرطيّ بينهما تحقّق الملكيّة بتحقّق العقد . ومعتبر عمر بن حنظلة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : أتزوّج المرأة شهراً فتريد منّي المهر كملًا وأتخوّف أن تخلفني ، قال عليه السلام : « لا يجوز أن تحبس ما قدرت عليه ، فإن هي أخلفتك فخذ منها بقدر ما تُخلفك » « 3 » . وفي بعض نسخ الرواية حذف كلمة ( لا ) في قوله عليه السلام : « لا يجوز » كما في « الوسائل » ، لكنّه في « الكافي » « 4 » موجود ، ولا فرق في الاستدلال ثبوتها وعدمه ، فيدلّ على تملّك
هامش
( 1 ) . راجع جامع المقاصد 13 : 22 ؛ جواهر الكلام 30 : 165 . ( 2 ) . النساء ( 4 ) : 24 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 61 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 27 ، الحديث 1 . ( 4 ) . الكافي 5 : 460 / 1 .