للعوضية أو حقّاً من الحقوق المالية ، كحقّ التحجير ونحوه ، وأن يكون معلوماً ( 12 ) بالكيل أو الوزن في المكيل والموزون ، والعدّ في المعدود ، أو المشاهدة أو الوصف الرافعين للجهالة ، ويتقدّر بالمراضاة ( 13 ) قلّ أو كثر .
شرح
من الكلّيّ الذمّيّ ، إلّاأنّه مشروط بالإخراج من المعيّن ، لا الكلّيّ في ذمّة نفس المعيّن فاشتغلت به ذمّته كاشتغال ذمّة الشخص ، ولذا يجب إخراجه منه ولو بقي منه بمقدار ويسقط بتلف جميعه .
( 12 ) الظاهر أنّه لا إشكال في اشتراط أصل المعلوميّة في المهر في قبال الجهالة المطلقة ، فيعدّ - حينئذٍ - عند العقلاء بحكم العدم ، والإقدام عليه سفهيّاً كما في البيع والإجارة ونحوهما بالنسبة للعوضين .
وأمّا المعلوميّة بالدقّة الملحوظة في عوضي البيع والإجارة - مثلًا - فلا دليل عليها ؛ لاختصاصها بالبيع ونحوه بمقتضى أدلّتها ، وخصوص نهي النبيّ صلى الله عليه وآله عن بيع الغرر .
بل الملاك في المقام صدق عنوان مهرٍ معلومٍ إلى أجلٍ معلومٍ ، أو أجل مسمّىً وأجر مسمّىً كما مرّ ، فيكفي ما ذكرنا ، كما يشير إليه أيضاً التعبير في بعض نصوص الباب بكفٍّ من بُرٍّ أو كفٍّ من تمرٍ ، فتكفي القصعة من التمر والدهن وغيره ، أو صبرة مشاهدة من حنطةٍ وشعيرٍ ونحوهما ، وكذا تكفي المشاهدة في سائر ما يُكال أو يوزن أو يعدّ أو يمسح أو يذرع ، أو يعتبر بنحو ذلك من أسباب الاعتبار .
وظاهر قوله : « أو المشاهدة أو الوصف » ، أنّه أراد بهما كفايتهما في غير المكيل والموزون والمعدود .
ويشكل ذلك بعدم لزوم الاعتبار بتلك الأمور فيما يعتبر بها هنا . نعم ، لو أريد بها ذلك مطلقاً صحّ كما ذكرنا .
( 13 ) وتدلّ عليه نصوص ، وهي طائفتان : الأولى : ما دلّ على كفاية مطلق المهر ، والثانية : ما دلّ على التقييد في جانب القلّة .
فمن الأولى : معتبر محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام : كم المهر في المتعة ؟