يكون ممّا يتموّل ( 10 ) ؛ سواء كان ( 11 ) عيناً خارجياً أو كلّياً في الذمّة أو منفعة أو عملًا صالحاً
شرح
والإشكال في اشتراط الأجرة في الاستئجار ، سواء قلنا بكون حمل المستأجرة عليها حملًا حقيقيّاً - كما احتملناه فيما سبق - أو تعبّديّاً تنزيليّاً .
( 10 ) ظاهر الأصحاب أنّ هذا ينحلّ إلى اشتراط شروطٍ في المهر :
أوّلها : أن يكون قابلًا للملكيّة .
والثاني : أن يكون ملكاً بالفعل .
والثالث : أن يكون ملكاً للمتمتّع .
والرابع : أن يكون مالًا .
والخامس : أن يكون معلوماً .
وعلى هذا ، فلا يقع الخمر والخنزير وما أشبههما مهراً إلّافي موارد نادرة ، كما إذاانقلب خَلّه خمراً فجعله مهراً للتمتّع بالذمّيّة .
وكذا لو لم يكن ملكاً لأحدٍ : كالمباحات الأصليّة ، أو المال المُعرض عنه إذا قلنا بخروجه عن ملك المعرض بذلك ، فإنّ نسبته إلى طرفي العقد سواء .
وقد يتوهّم جواز ذلك فيما إذا حاز شيئاً من المباحات بدون قصد الملك ، فأراد جعله مهراً . لكنّه مشكل فإنّه يثبت له الحقّ فيه ، فإن جعل الحقّ مهراً فهو مال له ، وإن جعل العين بلا لحاظ تعلّق حقّه لم يصحّ ؛ لعين ما ذكر .
وكذا لو لم يكن ملكاً للمتمتّع ، سواء أذن في ذلك مالكه أم لا .
لكن فيه : أنّه لو أذن له المالك بكلّ تصرّفٍ فجعل منفعته أو عينه مهراً ، فلا مانع من القول بالصحّة وتملّكها له بمجرّد العقد كما قد يتّفق ذلك في النكاح الدائم ، ولعلّه كذلك لو غصبه وجعله مهراً عيناً أو منفعةً ، فأجازه المالك فيكون العقد فضوليّاً حينئذٍ .
وكذا لو كان ملكاً لا ماليّة له كقشور الجوز والبيض .
وكذا لو كان مجهول المقدار بالكلّيّة كشيءٍ من ماله أو ممّا في صندوقه .
والظاهر أنّ أصل هذا الشرط ممّا اتّفق عليه الأصحاب إلّافي بعض موارده ، وتدلّ عليه النصوص الآتية الواردة في عدم اشتراط المقدار المعيّن في المهر .
( 11 ) توضيح لما يتموّل ، فإنّ له أصنافاً ولم يذكر الكلّيّ في المعيّن ، ولعلّه لحسبان أنّه