تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
( مسألة 3 ) : لا يجوز ( 5 ) تمتّع المسلمة بالكافر بجميع أصنافه ، وكذا لا يجوز تمتّع المسلم بغير الكتابية من أصناف الكفّار ، ولا بالمرتدّة ( 6 ) ، ولا بالناصبة ( 7 ) المعلنة بالعداوة كالخارجية .
شرح
فما ذكره في المتن أحوط . ( 5 ) مرّ الكلام في الجميع في النكاح الدائم ؛ فإنّ الأدلّة المانعة قد عبّر فيها بالنكاح والزواج والعصمة ونحوها ، وهي تشمل النكاحين ، كقوله تعالى : « وَلَا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ » « 1 » ، وقوله تعالى : « لَاهُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ » « 2 » ، وقوله تعالى : « وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ » « 3 » ، وقوله تعالى : « لَاتَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ » « 4 » ، وقوله عليه السلام : « لا يتزوّج المؤمن الناصبة المعروفة بذلك » « 5 » . نعم ، هنا ما يظهر منه زيادة اشتراط الإيمان ، ففي مرسل الصدوق قدس سره عن الرضا عليه السلام أنّه قال : « المتعة لا تحلّ إلّالمن عرفها ، وهي حرام على من جهلها » « 6 » . وفي « الجواهر » : « أنّ مقتضاه عدم جواز تمتّع المؤمن بالمخالفة ، والمخالف بالمؤمنة ؛ لأنّ الحرمة من طرفٍ تستلزمها من طرفٍ آخر ؛ لكونها تابعةً لصحّة العقد وفساده ؛ لعدم تبعّضه بالنسبة للمتعاقدين ، لكنّه غير جامعٍ لشرائط الحجّيّة حتّى يخصّص العمومات ، فيجب حمله على إرادة الإثم على جاهلها باعتبار إقدامه على المحرَّم عنده ، فلا ينافي صحّة العقد . . . إلخ » « 7 » . ( 6 ) لدخوله بعده تحت عنوان الكوافر ، بل قد عرفت الإشكال في ترتّب حكم الكافر الأصلي على المرتدّ . ( 7 ) لإطلاق ما قد مضى في المسألة السابعة من القول في الكفر ، وللحكم بكفر
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 221 . ( 2 ) و 4 . الممتنحنة ( 60 ) : 10 . ( 3 ) ( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 221 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 20 : 549 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالكفر ، الباب 10 ، الحديث 1 . ( 6 ) . وسائل الشيعة 21 : 8 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 1 ، الحديث 11 . ( 7 ) . جواهر الكلام 30 : 156 .