( مسألة 2 ) : ألفاظ ( 4 ) الإيجاب في هذا العقد : « متّعت » و « زوّجت » و « أنكحت » ، أيّها حصلت وقع الإيجاب به ، ولا ينعقد بمثل التمليك والهبة والإجارة . والقبول كلّ لفظ دالّ على إنشاء الرضا بذلك ، كقوله : « قبلت المتعة » أو « . . . التزويج » ، وكفى « قبلت » و « رضيت » .
ولو بدأ بالقبول ، فقال : « تزوّجتك » ، فقالت : « زوّجتك نفسي » ، صحّ .
شرح
( 4 ) هل يصحّ في المتعة كلّ لفظٍ دالٍّ على مقصود الطرفين - أعني : عنوان الزوجيّة المؤقّتة ، كان صريحاً في ذلك أو ظاهراً بنفسه أو بواسطة القرائن ، كقولها : جعلت نفسي تحت اختيارك للتلذّذ شهراً بكذا ، أو بذلتها كذلك ، أو أنا لك في مدّة كذا بمال كذا ، أو تقول :
بُذل النفس ، أو : بُذل البضع شهراً منّي وإعطاء درهمٍ منك ، بل وقولها : وهبتك نفسي شهراً بدرهمٍ ، وأرادت النكاح المؤقّت ، بل وقولها : آجرتك نفسي في شهرٍ بدرهمٍ ولو أرادت عنوان الإجارة حقيقة التمتّع إيجار واستئجار ، وفي الحديث : « إنّهنّ مستأجرات » « 1 » ، وهو ظاهر قوله تعالى : « فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ » « 2 » - أو أنّ الشارع عيّن لها لفظاً أو ألفاظاً خاصّةً لإفادة المعنى المعروف ، فلا يصحّ إنشاؤه بغيرها ؟
وجهان : مقتضى عموم وجوب الوفاء والشروط ، بل وإطلاق بعض نصوص الباب هو الأوّل فيما إذا نوى المُجيب عنوان النكاح المنقطع في مقابل الهبة والإجارة ونحوهما ، وقبله الآخر وإن كان الاستعمال مجازيّاً أو كنائيّاً ؛ ضرورة صدق العقد والشرط والنكاح المنقطع ، وعدم كون المذكور في النصوص غير الثلاثة من الألفاظ لا يدلّ على الحصر فيها بحيث يبطل ما سواها ، كما قد يذكر ذلك في عربيّتها .
وظاهر المشهور هو الثاني . وفي « الجواهر » : حكى غير واحدٍ الشهرة عليه ، كما أنّه حكاها على عدم انعقاد العقد اللازم بالمجاز من دون فرقٍ بين قريبه وبعيده « 3 » .
قال في « الشرائع » : « وألفاظ الإيجاب ثلاثة : زوّجتُكَ ومتّعتُكَ وأنكحتُكَ ، أيّها حصل
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 18 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 4 ، الحديث 2 .
( 2 ) . النساء ( 4 ) : 24 .
( 3 ) . جواهر الكلام 30 : 154 .