شرح
وقع الإيجاب به ، ولا ينعقد بغيرها : كلفظ التمليك والهبة والإجارة . . . إلخ « 1 » .
ولكن عن السيّد قدس سره في طبريّاته قال : « أمّا نكاح المتعة فينعقد بما ينعقد به المؤبّد من الألفاظ ، وقوله : أمتعيني نفسك وآجريني أيضاً » « 2 » .
وفي خبر أبان بن تغلب قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : كيف أقول لها إذا خلوت بها ؟
قال عليه السلام : « تقول : أتزوّجكِ متعةً على كتاب اللّه وسنّة نبيّه ، لا وارثةً ولا موروثةً ، كذا وكذا يوماً ، وإن شئت كذا وكذا سنةً بكذا وكذا درهماً ، وتُسمّي من الأجر ما تراضيتما عليه قليلًا كان أو كثيراً ، فإذا قالت : نعم ، فقد رضيت ، وهي امرأتك وأنت أولى الناس بها » « 3 » .
والمستفاد من الخبر جواز العقد بلفظ التزويج ، كما أنّه يستفاد منه جواز تقديم القبول على الإيجاب الذي لا يكون بالطبع إلّابغير لفظة « قبلت » و « رضيت » ، وجواز استعمال المضارع في إنشاء الزوجيّة وإن كان الماضي أظهر ، بل وجواز تأخير الإيجاب بلفظة « نعم » لقيامها مقام « زوّجتكَ نفسي » ونحوه .
بل ويمكن القول بكون المقدّم هو الإيجاب - كان من طرف الزوجة أو الزوج - فكلمة « نعم » قبول في الرواية ، وذلك لما مرّ من أنّ النكاح جعل الزوجيّة بين الطرفين في وعاء الاعتبار ، فالمُنشأ من طرف أحدهما عين المُنشأ من الطرف الآخر ، والمبتدأ به إيجاب ، والآخر قبول .
بل قد يستفاد من خبر الصدوق قدس سره : أنّ الإيجاب التقديريّ أيضاً كافٍ في الصحّة إذا لحقه القبول .
ففي « الوسائل » نقلًا عن « الفقيه » « 4 » قال : ولمّا تزوّج أبو جعفر محمّد بن عليٍّ الرضا عليه السلام
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 2 : 528 .
( 2 ) . مسائل الناصريات ( الطبريّات ) : 325 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 43 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 18 ، الحديث 1 .
( 4 ) . الفقيه 3 : 398 / 4399 .