شرح
وعن شعبة بن مسلم قال : دخلت على أسماء بنت أبي بكر ، فسألناها عن المتعة ؟ فقالت :
فعلناها على عهد رسول اللّه صلى الله عليه وآله . « 1 »
وعن أبي نضرة عن جابر قال : تمتّعنا مع رسول اللّه صلى الله عليه وآله وأبي بكر ، وقال : ما زلنا نتمتّع حتّى نهى عنها عمر « 2 » .
هذا ما أردنا نقله من الكتاب والسنّة في مقام الاستدلال للمطلب ، وقد عرفت أنّ الدالّ عليه من الكتاب قوله تعالى : « فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ » « 3 » ، وقوله : « مَا يَفْتَحْ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا » « 4 » .
ولصاحب الجواهر قدس سره هنا تحقيق في المطلب حقيق بالتأمّل ، ننقل خلاصته ، قال قدس سره في ذيل عنوان النكاح المنقطع : « هو كان سائغاً في صدر الإسلام باتّفاق المسلمين ، وكانوا يفعلونه في زمن النبيّ صلى الله عليه وآله ، وكذا في خلافة أبي بكر ومدّةٍ من خلافة عمر . نعم ، هو حرّمها من تلقاء نفسه بعد أن روى شرعيّته ، فقد اشتهر بين الفريقين أنّه صعد المنبر وقال : أيّها الناس ، متعتان كانت على عهد رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، أنا أنهى عنهما واحرّمهنّ وأعاقب عليهنّ : متعة الحجّ ومتعة النساء » . « 5 »
أقول : الحديث على ما ذكره البيهقي هكذا : « فلمّا ولي عمر خطب الناس فقال : إنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله هذا الرسول ، وإنّ هذا القرآن هذا القرآن ، وإنّهما كانتا متعتان على عهد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وأنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما : إحداهما متعة النساء ، ولا أقدر على رجلٍ تزوج امرأةً إلى أجلٍ إلّاغيّبته بالحجارة ، والأخرى متعة الحجّ ، افصلوا حجّكم من عمرتكم فإنّه
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 12 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 1 ، الحديث 30 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 12 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 1 ، الحديث 31 .
( 3 ) . النساء ( 4 ) : 24 .
( 4 ) . فاطر ( 35 ) : 2 .
( 5 ) . جواهر الكلام 30 : 139 .