شرح
رسول اللّه صلى الله عليه وآله » « 1 » .
وخبر عبد الرحمان قال : سمعت أبا حنيفة يسأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن المتعة ؟ فقال : عن أيِّ المتعتين تسأل ؟ قال : سألتك عن متعة الحجّ فأنبئني عن متعة النساء ، أحقّ هي ؟ قال عليه السلام :
« سبحان اللّه ، أما تقرأ كتاب اللّه : « فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ » » « 2 » فقال أبو حنيفة : واللّهِ لكأنّها آية لم أقرأها قطّ ! « 3 » .
وصحيح ابن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إنّ اللّه تبارك وتعالى حرّم على شيعتنا المسكر من كلّ شرابٍ ، وعوّضهم من ذلك المتعة » « 4 » .
أقول : تخصيص حكم الحرمة للشيعة كتخصيص جواز المتعة لهم - مع أنّ الحكم الواقعيّ فيهما أعمّ - من جهة تأثير الحكم الأوّل فيهم ، وحصول كفّ النفس لهم ، فصار مجبوراً بتأثير الحكم الثاني وقبولهم له .
ويفهم من الصحيح أنّ منع الناس من المسكر له دخل في مرحلة التشريع الكلّي في ترخيص المتعة كذلك ، فإذا سدّ اللّه عليهم باب لذّاتهم ومنافعهم عن شيءٍ فتح لهم باب التمتّع والتلذّذ عن آخر أقوى في النفع وأسلم من الضرر ، وهذا التبديل والتعويض لم يتحقّق في الخارج إلّاللشيعة .
وخبر « العيون » عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون : « محض الإسلام شهادة أن لا إله إلّا اللّه - إلى أن قال : - وتحليل المتعتين اللذين أنزلهما اللّه في كتابه وسنّهما رسول اللّه صلى الله عليه وآله :
متعة النساء ومتعة الحجّ » « 5 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 6 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 1 ، الحديث 5 .
( 2 ) . النساء ( 4 ) : 24 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 7 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 1 ، الحديث 6 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 21 : 7 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 1 ، الحديث 9 .
( 5 ) . عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 132 / 1 ، وسائل الشيعة 21 : 9 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 1 ، الحديث 15 .