شرح
المنقول عن القدماء من مفسّري الصحابة والتابعين ، وهو مذهب أئمّة أهل البيت عليهم السلام .
وأمّا النسخ : فقد قيل : إنّ الآية منسوخة بآية « وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنْ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْعَادُونَ » « 1 » .
وقيل : منسوخة بآية العدّة : « يَا أَيُّهَا النَّبِىُّ إِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ » « 2 » وقوله تعالى : « الْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ » « 3 » . حيث إنّ انفصال الزوجين إنّما هو بطلاقٍ وعدّة ، وليسا في نكاح المتعة .
وقيل : منسوخة بآية الإرث : « وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فإن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمْ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ » « 4 » . . . إلى آخره ، فإنّه لا إرث في نكاح المتعة .
وقيل : منسوخة بآية العدد : « فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ » « 5 » .
وقيل : منسوخة بالسنّة ، نسخها رسول اللّه صلى الله عليه وآله عام خيبر ، وقيل : عام الفتح ، وقيل : في حجّة الوداع .
وقيل : أبيحت متعة النساء ثمّ حرّمت مرّتين أو ثلاثاً ، وآخر ما وقع واستقرّ عليه من الحكم الحرمة .
أمّا النسخ بآية « المؤمنون » ففيه : أنّها مكّيّة وآية المتعة مدنيّة ، ولا تصلح المكّيّة لنسخ المدنيّة ، على أنّ المتعة زوجة وناهيك تسميتها بذلك بين الصحابة والتابعين .
وأمّا النسخ بآية الميراث والطلاق والعدد ، ففيه : أنّ النسبة بينها وبين آية المتعة نسبة
هامش
( 1 ) . المؤمنون ( 23 ) : 5 - 7 ، والمعارج ( 70 ) : 29 - 31 .
( 2 ) . الطلاق ( 65 ) : 1 .
( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 228 .
( 4 ) . النساء ( 4 ) : 12 .
( 5 ) . النساء ( 4 ) : 3 .