تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
شرح
العامّ والخاصّ ، أو المطلق والمقيّد ؛ فإنّ آية الميراث - مثلًا - تعمّ الأزواج جميعاً ، فتخصّص بإخراج المنقطع منها ، وكذلك القول في آية الطلاق والعدد ، ولعلّ القول بالنسخ ناشٍ من عدم التمييز بين النسبتين . وأمّا النسخ بآية العدّة فبطلانه أوضح ، فإنّ حكم العدّة جارٍ في المنقطعة كالدائمة وإن اختلفتا مدّةً فيؤول إلى التخصيص أيضاً دون النسخ » « 1 » . أقول : ما توهّموا من التعارض المقتضي للنسخ جارٍ في آية العدّة وإن كانت العدّة ثابتةً في المتعة أيضاً ؛ فإنّ قوله تعالى : « وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنْ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنْ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ . . . » « 2 » عامّ لكلّ مرتابةٍ من حيث اليأس ، ولمن لا تحيض وهي في سنّها ، فيعارض آية المتعة من جهة كون عدّتهنّ ثلاثة أشهرٍ ، مع أنّ عدّة المتمتّع بها في العرضين خمس وأربعون يوماً . فالجواب - حينئذٍ - إمّا تخصيص عموم الطائفتين بالمتمتعّة ، أو تقييد الاعتداد بثلاثة أشهر بغيرها . . . إلى آخره . ثمّ قال : « وأمّا النسخ بالسنّة ففيه - مضافاً إلى بطلان هذا القسم من النسخ من أصله ، لكونه مخالفاً للأخبار المتواترة الآمرة بعرض الأخبار على الكتاب وطرح ما خالفه - : ما سيأتي في الأخبار » « 3 » . ثم إنّه قال في البحث الروائي : « الكافي » بإسناده ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إنّما نزلت « فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ - إلى أجلٍ مسمّىً - فَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً » « 4 » . أقول : روي هذه القراءة عن أبي جعفر عليه السلام ، ورواها الجمهور بطرقٍ متعدّدةٍ عن ابيٍّ وابن
هامش
( 1 ) . الميزان في تفسير القرآن 4 : 272 - 274 . ( 2 ) . الطلاق ( 65 ) : 4 . ( 3 ) . الميزان في تفسير القرآن 4 : 275 . ( 4 ) . النساء ( 4 ) : 24 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 199 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي / حيدر الوائلي