تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
كلّ واحد منهما نكاح الأخرى ، ولا يكون بينهما مهر غير النكاحين ، مثل أن يقول أحد الرجلين للآخر : « زوّجتك بنتي أو أختي على أن تزوّجني بنتك أو أختك » ، ويكون صداق كلّ منهما نكاح الأخرى ، ويقول الآخر : « قبلت وزوّجتك بنتي أو أختي هكذا » . وأمّا لو زوّج إحداهما الآخر بمهر معلوم ، وشرط عليه أن يزوّجه الأخرى بمهر معلوم ، فيصحّ ( 35 ) العقدان ، وكذا لو شرط أن يزوّجه الأخرى ولم يذكر المهر أصلًا ، مثل أن يقول : « زوّجتك بنتي على أن تزوّجني بنتك » ، فقال : « قبلت وزوّجتك بنتي » ، فإنّه يصحّ العقدان ويستحقّ كلّ منهما مهر المثل .

القول في النكاح المنقطع

ويقال له : المتعة ( 1 ) والنكاح المؤجّل .
شرح
والجنب - بالتحريك أيضاً - : أن يجنَبَ فرساً إلى فرسه الذي يسابق عليه ، فإذا فتر المركوب تحوّل إلى المجنوب . وفسّر الجنب في الصدقة بمعنى : الجلب فيها » « 1 » . وفي مرفوع ابن الجمهور ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « نهى رسول اللّه صلى الله عليه وآله عن نكاح الشغار ، وهي الممانحة ، وهو أن يقول الرجل للرجل : زوّجني ابنتك حتّى ازوّجك ابنتي على أن لا مهر بينهما » « 2 » . ( 35 ) ولا يتوهّم بطلان الشرط ؛ لكونه لا نفع فيه للمولّى عليه وإن لم يكن بضرره ؛ فإنّ أدلّة وجوب الوفاء بالشرط تشمله . القول في النكاح المنقطع ( 1 ) لا إشكال في أصل تشريعها في الإسلام ، بل اتّفق المسلمون على ذلك في عصر النبيّ الأعظم صلى الله عليه وآله ، بل الظاهر اتّفاق الأكثر على أنّ الصحابة قد عملوا بها في زمن النبيّ صلى الله عليه وآله ، وزمن أبي بكر ، وبرهة من ولاية عمر ، ثمّ هو نهى عنها وهدّد من خالفه فيها بالحدّ والرجم ،
هامش
( 1 ) . نفس المصدر 1 : 292 ، مادّة « جنب » . ( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 304 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 27 ، الحديث 3 .