تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
المطلّقة تبرّعاً أو المختلعة إذا رجعت في البذل ، وكذا يجوز ( 32 ) أن يوكّل محلًاّ في أن يزوّج له بعد إحلاله ، بل وكذا أن يوكّل محرماً في أن يزوّج له بعد إحلالهما . ( مسألة 16 ) : ومن أسباب التحريم اللعان ( 33 ) بشروطه المذكورة في بابه ؛ بأن يرميها بالزنا ويدّعي المشاهدة بلا بيّنة ، أو ينفي ولدها الجامع لشرائط الإلحاق به ، وتنكر ذلك ، ورفعا أمرهما إلى الحاكم ، فيأمرهما بالملاعنة بالكيفية الخاصّة ، فإذا تلاعنا سقط عنه حدّ القذف وعنها حدّ الزنا ، وانتفى الولد عنه ، وحرمت عليه مؤبّداً .
شرح
فيمكن حمل التعابير الأولى على حصول الانفصال حقيقةً ، والثانية على ترتّب الأحكام تعبّداً ، فالرجعة والردّ - حينئذٍ - عقد جديد شرّع وقوعه بلفظ « رجعت » ، وبالفعل الخاصّ ، كالتقبيل والمعانقة والمواقعة ونحوها . كما أنّه يمكن حمل التعابير على دلالتها بالالتزام على الزوجيّة وبقائها ، والأولى على الاقتضاء وحصول الفعليّة بانقضاء العدّة ، وكون الرجعة والردّ مبطلًا لتأثير المقتضي كإبطال عقد الصرف والسلم قبل حصول القبض والإقباض ، ولكلّ وجهٍ ، وللكلام محلّ آخر . لكنّ الظاهر أنّه على التقديرين لا مانع من الرجوع حال الإحرام . أمّا على الثاني فواضح ، فإنّ إبطال مقتضى الانفصال ليس تزويجاً ، وأمّا الأوّل فلأنّ المحرّم عقد استقلاليّ ابتداءً بصيغتها الخاصّة ، لا إعادة الزوجيّة بكلمة الرجوع ونحوها ، مع أنّ العدّة حاكية عن بقاء شيءٍ من العلائق ، وتلك الأدلّة منصرفة عنه . ( 32 ) لوضوح خروج الفرضين عن مورد نصوص المقام : كقوله عليه السلام : « ليس للمحرم أن يتزوّج » « 1 » ، فالتوكيل في تزويج امرأةٍ له في غير حال إحرامه ليس تزويجاً حال الإحرام مباشرةً أو تسبيباً ، وكذا توكيله من قبله . ( 33 ) اللعان : مصدر باب المفاعلة من اللعن ، أو جمع اللعن ، ومعناه : الطرد والإبعاد ؛ لأنّ كلًاّ من الزوجين يطرد الآخر ، أو أنّ كلًاّ يلعن نفسه .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 12 : 436 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 14 ، الحديث 1 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 191 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي / حيدر الوائلي