شرح
ذلك أو دخل بها وإن لم يكن عالماً فرّق بينهما ، ولا تحلّ له أبداً ، ولم يوافقنا عليه أحد من الفقهاء .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط ، وأخبارهم قد ذكرناها في الكتاب الكبير » « 1 » .
والمتحصّل من مجموع كلامه : أنّه عمّم بطلان العقد للمحرم والمحرمة ، وخصّ الحرمة الأبديّة للمحرم . وصاحب الجواهر قدس سره حمل كلامه الأوّل الذّي فيه التعميم على بيان الحرمة الأبديّة وتكلّم فيه بالنقض والإبرام ، فراجع .
وكيف كان ، فالظاهر أنّ المسألة ذات قولين : قال في « الجواهر » : « بل صرّح غير واحدٍ بعدم الحرمة إن عقد عليها وهي محرّمة وهو محلّ ؛ للأصل . . . إلى آخره » « 2 » .
وينبغي أن يقع الكلام في المسائل الثلاث : الحرمة والبطلان والتحريم الأبديّ وإن خصّه في المتن بالمسألة الأخيرة ؛ فإنّ ظاهر النصوص كلّها اختصاص الأحكام بالمحرم . ولا تعمّ الحرمة . وحينئذٍ فلابدّ من إقامة الدليل على التعميم في الجميع ، فقد استدلّ على البطلان بوجوه :
منها : ما ذكره الشيخ قدس سره في مسائل الحجّ من الوجوه .
وفيه : أنّ الإجماع غير حجّةٍ في المقام مع وجود الأخبار ، والشيخ أيضاً لا يذكره إلّا جدلًا في مقابل الخصم الذي يعدّه حجّةً بالاستقلال . وأمّا الأخبار فسيأتي اختصاصها بالمحرم . وأمّا الاحتياط فهو أصل لا يكون دليلًا مع الأمارة ، مع أنّه لا دليل على وجوبه مطلقاً .
ولذا قال في « الرياض » بعد ذكر كلام الشيخ - بأنّ الأخبار لم نقف عليها - : « ودعوى الوفاق غير واضحةٍ ، والاحتياط ليس بحجّةٍ » « 3 » .
هامش
( 1 ) . الخلاف 2 : 317 / مسألة 114 .
( 2 ) . جواهر الكلام 29 : 452 .
( 3 ) . رياض المسائل 10 : 213 .