تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
( مسألة 13 ) : لا فرق ( 29 ) فيما ذكر من التحريم مع العلم ، والبطلان مع الجهل ، بين أن
شرح
وخبر الحكم بن عتيبة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن محرمٍ تزوّج امرأةً في عدّتها ؟ قال عليه السلام : « يفرّق بينهما ، ولا تحلّ له أبداً » « 1 » . أقول : بعد ثبوت كون العقد في حال عدّة الغير أيضاً يوجب الحرمة الأبديّة ، وعدم ظهور هذا الخبر في كونه مسوقاً لبيان سببيّة العقد حال الإحرام أو العدّة ، حيث لم يذكر فيه سؤال الراوي لم يكن دليلًا على المقام ، كما لا يكون دليلًا على تلك المسألة أيضاً . ومن الثاني : صحيح محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجلٍ ملك بضع امرأةٍ وهو محرم قبل أن يحلّ ، فقضى أن يخلّي سبيلها ، ولم يجعل نكاحه شيئاً حتّى يحلّ ، فإذا أحلّ خطبها إن شاء ، وإن شاء أهلها زوّجوه ، وإن شاؤوا لم يزوّجوه » « 2 » . وهذا مطلق من جهة علم المحرم وجهله . ومن الثالث : صحيح زرارة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « والمحرم إذا تزوّج وهو يعلم أنّه حرام عليه لم تحلّ له أبداً » « 3 » . إذا عرفت ذلك ، فاعلم أنّ مقتضى الجمع بينها أخذ صحيح زرارة الدالّ على تقييد الحرمة بالعلم ، وتقييد الطائفتين : الأولى بصورة العلم ، والثانية بصورة الجهل ، فيثبت التفصيل المذكور في المتن ، وإن شئت فقل : إنّ أكثر نصوص هذه المسألة ضعيف لابدّ من طرحه ، فيبقى صحيح محمّد بن قيس الدالّ على التحريم المؤبّد مطلقاً ، وصحيح زرارة الدالّ على ذلك في صورة علم المحرم ، فيقيّد الأوّل بالثاني ، فالنتيجة أيضاً ما ذكر . ( 29 ) الإحرام أوّل المناسك المشروعة من اللّه تعالى لقاصد بيته الشريف ، وحقيقته : إمّا العزم على ترك المحرّمات المعهودة - نظير الصوم - أو هو مع التلبية ، أو نيّة المنسك الخاصّ من عمرةٍ أو حجٍّ ، أو هي مع التلبية ، أو نفس التلبية بعد القصد ، أو الحالة الاعتباريّة
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 454 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 17 ، الحديث 15 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 12 : 44 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 15 ، الحديث 3 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 491 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 31 ، الحديث 1 .