شرح
وأمّا الثاني - أعني : بطلان العقد - فلا إشكال فيه مطلقاً ، وفي جميع الصور المذكورة ، ويدلّ عليه نصوص :
منها : ذيل صحيح ابن سنان : « وإن تزوّج أو زوّج مُحلًاّ فتزويجه باطل » « 1 » .
وخبر أبي الصباح الكناني ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن محرمٍ يتزوّج ؟ قال عليه السلام : « نكاحه باطل » « 2 » .
وصحيح ابن سنان ، وفيه : « إنّ رجلًا من الأنصار تزوّج وهو محرم ، فأبطل رسول اللّه 9 نكاحه » « 3 » .
ومرسل الحسن بن عليٍّ ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « المحرم لا يَنكح ولا يُنكح ولا يشهد ، فإنّ نكح فنكاحه باطل » « 4 » . وإطلاق هذه النصوص يشمل صورة علمه بالحكم أو الموضوع وجهله .
وأمّا الثالث - أعني : سببيّة العقد للحرمة الأبديّة - فالنصوص الواردة فيه على أقسام : منها : ما يدلّ على تأثيره في التحريم مطلقاً ، كان العاقد عالماً أو جاهلًا . ومنها : ما يدلّ على عدمه مطلقاً . ومنها : ما هو مقيّد .
فمن الأوّل : خبر إبراهيم بن الحسن ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إنّ المُحرم إذا تزوّج وهو مُحرم فرّق بينهما ، ثمّ لا يتعاودان أبداً » « 5 » .
وخبر أديم بن الحرّ الخزاعيّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إنّ المُحرم إذا تزوّج وهو مُحرم فرّق بينهما ، ولا يتعاودان أبداً » « 6 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 12 : 436 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 14 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 12 : 437 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 14 ، الحديث 3 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 12 : 436 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 14 ، الحديث 2 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 12 : 438 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 14 ، الحديث 7 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 12 : 439 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 15 ، الحديث 1 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 12 : 440 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 15 ، الحديث 2 .