شرح
وفيه أيضاً : « الخزر - بالضمّ فالسكون - : جنس من الأمم خُزر العيون من ولد يافث بن نوح ، من خزرت العين : إذا صغُرت وضاقت » « 1 » .
وفي كتاب لغتنامه للدهخدا : « الخزر - بفتحتين - : منطقة من تركستان ، أو من جيلان ، يُنسب إليها بحر الخزر ، ثمّ قال : إنّ خزر صغير العين وضيّقها ، قاله في « أقرب الموارد » ، و « منتهى الإرب » ، و « تاج العروس » ، و « لسان العرب » « 2 » .
وفي « البرهان القاطع » : « إنّ خزر على وزن نظر : اسم لمنطقةٍ حول بحر الخزر ، والبحر منسوب إليها ، عسلها جيّد ، ولا يعيش فيها الببغاء ، وقيل : اسم منطقةٍ من تركستان » . انتهى .
وما ذكره في « المجمع » في كلمة خزر لا يوافق ما نقله الدهخدا من كتب اللغة المعتبرة ، ولعلّ الصحيح هو ما ذكره الدهخدا . وكيف كان ، فهم كانوا في أزمنة صدور الروايات حديثي عهدٍ بالإسلام ، غير متخلّقين بأخلاق المسلمين .
ثمّ إنّ العناوين المذكورة في هذه : شارب الخمر ، وسيّء الخُلق ، وغير النجيب ، وصاحب الخَلق المشوّه ، والزنج ، وأهل الخزر والهند والسند والقند .
والمراد بشارب الخمر : مطلق الفاسق ؛ أعني : المرتكب للكبيرة ، كانت أخفّ منه أو أشدّ :
كالزنا واللواط وقتل الناس ونحوها ، والحكم المترتّب عليه : النهي عن التزويج الظاهر في الحرمة والبطلان .
والمراد بالخُلْق السّيء : الصفات والملكات الرذيلة ، كانت طبيعيّةً ذاتيّةً في الشخص ، أو اكتسابيّةً عرضيّةً . والمراد بالخَلق المشوّه ليس القبح في الخِلقة ، فإنّه لا إشكال في عدم كونه ملاكاً في الباب ، ولا في العقيدة بمعنى : الكافر ، فإنّه لا إشكال في حرمة النكاح معه والبطلان ، بل إمّا في الخُلُق النفسانيّة أو الأعمال ، فيكون بمعنى : الفسق .
هامش
( 1 ) . مجمع البحرين 1 : 64 ، مادّة « خزر » .
( 2 ) . لغتنامه دهخدا ، مادّة « خزر » .