شرح
المسلمة ، فزوّجه يا زياد ولا ترغب عنه . « 1 »
ويستفاد من هذا الصحيح الشريف عدّة من الأحكام الاجتماعيّة الهامّة للإسلام ، فتأمّل فيها .
وخبر يزيد بن حاتم قال : كان لعبد الملك بن مروان عين بالمدينة يكتب إليه بأخبار ما يحدث فيها ، وإنّ عليّ بن الحسين عليه السلام أعتق جاريةً له ثمّ تزوّجها ، فكتب العين إلى عبد الملك ، فكتب عبد الملك إلى عليّ بن الحسين : أمّا بعد ، فقد بلغني تزويجك مولاتك ، وقد علمت أنّه كان في أكفائك من قريش من تمجّد به في الصهر وتستنجبه في الولد ، فلا لنفسك نظرت ولا على ولدك أبقيت ، والسلام . فكتب إليه عليّ بن الحسين عليه السلام : « أمّا بعد ، فقد بلغني كتابك تعنّفنى بتزويجي مولاتي ، وتزعم أنّه قد كان في نساء قريش من أتمجّد به في الصهر وأستنجبه في الولد ، وإنّه ليس فوق رسول اللّه مرتقىً في مجدٍ ، ولا مستزاد في كرمٍ ، وإنّما كانت ملك يميني خرجت منّي ، أراد اللّه عز وجل منّي بأمرٍ التمست ثوابه ، ثمّ ارتجعتها على سنّته ، ومن كان زكيّاً في دين اللّه فليس يخلّ به شيء من أمره ، وقد رفع اللّه بالإسلام الخسيسة ، وتمّم به النقيصة ، وأذهب به اللؤم ، فلا لؤم على امرىً مسلم ، إنّما اللؤم لؤم الجاهليّة ، والسلام » « 2 » .
وخبر أبي بكر الحضرميّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله زوّج المقداد بن الأسود ضباعة ابنة الزبير بن عبد المطّلب ، وإنّما زوّجها لتتّضع المناكح وليتأسّوا برسول اللّه صلى الله عليه وآله ، وليعلموا أنّ أكرمهم عند اللّه أتقاهم » « 3 » .
وفي « الجواهر » - في ذيل قول المحقّق : « ويجوز إنكاح الحرّة العبد والعربيّة العجميّ . . .
إلخ » « 4 » ، قال : « لعموم الأدلّة ، وذكر من خصوصها نكاح رسول اللّه صلى الله عليه وآله عائشة وحفصة ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 67 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 25 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 72 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 27 ، الحديث 2 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 69 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 26 ، الحديث 1 .
( 4 ) . شرائع الإسلام 2 : 525 .