تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
شرح
الولاية » ، فقلت : أيّ ولايةٍ ؟ فقال عليه السلام : « أما إنّها ليست بالولاية في الدين ، ولكنّها الولاية في المناكحة والموارثة والمخالطة ، وهم ليسوا بالمؤمنين ولا الكفّار ، منهم المرجون لأمر اللّه عزّوجلّ » « 1 » . ومعتبر حمران بن أعين ، فيمن يريد التزويج ولم يجد امرأةً مسلمةً موافقةً ، فذكرت ذلك لأبي عبد اللّه عليه السلام ، فقال : « أين أنت من البُله الذين لا يعرفون شيئاً » « 2 » ؟ وفي موثّق زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إن كنت فاعلًا فعليك بالبلهاء من النساء - إلى أن قال - : العواتق اللاتي لا ينصبنَ ولا يعرفنَ ما تعرفون » « 3 » . وعتق - من باب نصر - : صلح وكرم ، والمراد : المرأة الصالحة للنكاح غير الفاجرة والعاهرة ، فإنّه يعرّف منها - مع ملاحظة ما تقدّم من أدلّة النصاب - أنّ غير أصل الولاية منهم من يعتقد بعدم النصب من النبي صلى الله عليه وآله ، وبأنّ الخلفاء اختارهم الناس ويعاند عليّاً وأولاده وهؤلاء النصّاب ، ومنهم من يعتقد بما ذكر ولا يعادي عليّاً وأولاده عليهم السلام ، وهم أكثر أهل الخلاف . ومنهم من لم يعرّف أهل البيت عليهم السلام ولم يعاندهم ، ومنهم من لم يتعدّ علمه عن الاعتقاد بالرسالة . والمقدار المتيقّن من دلالة النصوص المذكورة أنّ السائل سأل عمّن لم يرد التزويج بأهل الخلاف ، فهداه الإمام عليه السلام إلى من ليس مثلهم في المحذور ، ولا دلالة فيها على أنّه كان معتقداً بحرمة الزواج بهم ، وأنّ الإمام عليه السلام أقرّه على اعتقاده . وعلى هذا فلا حاجة إلى رفع الإشكال باختصاص موردها بالنكاح دون الإنكاح . نعم ، قد دلّ صحيح زرارة على عدم إنكاح المؤمنة من الشُكّاك ، ولابدّ من حمله على
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 557 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالكفر ، الباب 11 ، الحديث 5 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 557 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالكفر ، الباب 11 ، الحديث 7 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 557 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالكفر ، الباب 11 ، الحديث 9 .