تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
شرح
العارف بالولاية بدين غير العارف لها أو المعاند المناصب لها ، وغير ذلك . وفيها ما ذكره في « الجواهر » « 1 » : من أنّه قوله صلى الله عليه وآله : « إذا جاءكم » خطاب مشافهةٍ ، ومن المعلوم أنّ من لا يرضي دينه في زمانه صلى الله عليه وآله من لم يكن مسلماً . على أنّ ذكر الخُلق معه مع معلوميّة عدم اعتباره واشتراطه في التزويج قرينة على كون المراد : مراتب الكمال ، ومنه يعلم حال الخبر بعده . ومنها : صحيح زرارة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « تزوّجوا في الشُكّاك ولا تزوّجوهم ، فإنّ المرأة تأخذ من أدب زوجها ويقهرها على دينه » « 2 » . وفيه : أنّه ليس المراد من الشُكّاك الشُكّاك في التوحيد والرسالة أو المعاد ، فإنّهم كفّار ولا يجوز التزويج فيهم أيضاً ، بل المراد : البلهاء والمستضعفون . وهنا نصوص كثيرة دلّت على جواز نكاح البُله والمستضعفين من العامّة ، يمكن أن يتوهّم دلالتها على عدم جواز نكاح غيرهنّ ، كخبر زرارة ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : أتزوّج بمرجئةٍ أو حروريّةٍ ؟ قال عليه السلام : « لا ، عليك بالبُله من النساء » ، قال زرارة : فقلت : واللّهِ ما هي إلّامؤمنة أو كافرة ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : « فأين أهل ثنوى اللّه ؟ قول اللّه عز وجل أصدق من قولك : « إلّاالمستضفينَ من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلةً ولا يهتدونَ سبيلًا » « 3 » » « 4 » . المرجئة : فرقة من المخالفين يعتقدون أنّه لا يضرّ مع الإيمان معصية ، كما أنّه لا ينفع مع الكفر طاعة ، سُمّوا مرجئةً ؛ لأنّهم أرجؤوا تعذيب المعاصي ، أو أرجؤوا عليّاً عليه السلام إلى الدرجة الرابعة ، ويقولون : من لم يصلِّ ولم يصم ولم يغتسل من الجنابة وهدم الكعبة ونكح ، فهو على إيمان جبرئيل وميكائيل .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 30 : 96 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 555 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالكفر ، الباب 11 ، الحديث 2 . ( 3 ) . النساء ( 4 ) : 98 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 20 : 554 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالكفر ، الباب 11 ، الحديث 1 .