تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
شرح
الإيمان بالمعنى الأوّل ، وهو أعمّ تحقّقاً من الإيمان بهذا المعنى . ويدلّ عليه خبر سفيان بن السمط ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام - في حديثٍ - أنّه سأله رجل عن الإسلام والإيمان ؟ فقال : « الإسلام : هو الظاهر الذي عليه الناس شهادة أن لا إله إلّااللّه وحده لا شريك له ، أنّ محمّداً عبده ورسوله ، وإقام الصلاة ، إيتاء الزكاة ، وحجّ البيت ، وصيام شهر رمضان ، فهذا الإسلام » ، وقال : « الإيمان : معرفة هذا الأمر مع هذا ، فإنّ أقرّ بها ولم يعرّف هذا الأمر كان مسلماً وكان ضالًاّ » « 1 » . ومقتضى هذه النصوص : أنّ موضوع التكاليف الاجتماعيّة من : المناكحات ، والوراثات ، وحلّية الذبائح والصيود ، والقضاء في الدعاوى ، والحضور في الجمعة والجماعات ، والاشتراك في الأموال ، وأداء الديون والأمانات ، وغيرها ممّا به تقع العشرة بين المسلمين هو المسلم والمؤمن بالمعنى الذي عرفت ، فهذه النصوص من أدلّة المقام . ومنها : خبر الفضيل بن يسار ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن المرأة العارفة ، هل ازوّجها الناصب ؟ قال عليه السلام : « لا ، إنّ الناصب كافر » ، قلت : فازوّجها الرجل غير الناصب ولا العارف ؟ فقال : « غيره أحبّ إليَّ » « 2 » . وأمّا صحيح عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام - في حديثٍ - قال : « لا يزوّج المستضعف المؤمنة » « 3 » . فيحتمل أن يكون المراد بالمستضعف مستضعف الكفر ، أو يحمل على الكراهة . قال في « الجواهر » : وكأنّ المسألة من الواضحات وإن اشتهر خلاف ذلك بين المتأخّرين ومتأخّريهم ، ولوضوحها تركنا الإطناب فيها والإكثار من ذكر النصوص والمؤيّدات لذلك « 4 » .
هامش
( 1 ) . الكافي 2 : 24 / 4 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 559 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالكفر ، الباب 11 ، الحديث 11 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 557 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالكفر ، الباب 11 ، الحديث 6 . ( 4 ) . جواهر الكلام 30 : 101 .