شرح
وأيضاً : الأصل الإباحة ، وقوله عليه السلام : « لا يحرّم الحرام الحلال » يدلّ عليه أيضاً ؛ لأنّه لم يفصّل .
وأمّا الذي يدلّ على الثاني : فطريقة الاحتياط ، وأخبارنا التي ذكرناها في الكتاب الكبير » « 1 » .
وفي « الشرائع » في مسألة نشر حرمة المصاهرة بالزنا بغير العمّة والخالة : « فيه روايتان :
إحداهما : ينشر وهي أوضحهما دلالةً ، والأخرى : لا ينشر » « 2 » .
وفي « الجواهر » : « إنّ الطائفة الأولى أكثرهما عدداً وعاملًا ، وعليه العمل وفاقاً للأكثر نقلًا مستفيضاً ومحصّلًا ، بل هو المشهور كذلك - ثمّ عدّ كثيراً من القدماء والمتأخّرين ، ثمّ قال - : وقد عرفت أنّ ابن الجنيد حرّم مزنيّة الأب والابن على الآخر بعد التزويج قبل الوطء ، وهو يقتضي التحريم بالزنا قبل العقد بطريقٍ أولى » « 3 » .
ويدلّ على حرمة البنت بالزنا بالامّ وعكسه نصوص ، منها :
صحيح محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام أنّه سئل عن الرجل يفجر بالمرأة ، أيتزوّج بابنتها ؟ قال عليه السلام : « لا » « 4 » .
وصحيح عيص بن القاسم قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجلٍ باشر امرأةً وقبّلَ ، غير أنّه لم يفضِ إليها ، ثمّ تزوّج ابنتها ؟ فقال عليه السلام : « إن لم يكن أفضى إلى الامّ فلا بأس ، وإن كان أفضى فلا يتزوّج ابنتها » « 5 » .
وصحيح يزيد الكناسيّ ، قال : إنّ رجلًا من أصحابنا تزوّج امرأةً قد زعم أنّه كان يلاعب
هامش
( 1 ) . الخلاف 4 : 306 - 308 / مسألة 79 .
( 2 ) . شرائع الإسلام 2 : 516 .
( 3 ) . جواهر الكلام 29 : 367 - 368 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 20 : 423 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 6 ، الحديث 1 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 20 : 424 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 6 ، الحديث 2 .