( مسألة 5 ) : لا إشكال في ترتّب الحرمات الأربع ( 7 ) على النكاح والوطء الصحيحين ، وهل تترتّب على الزنا ووطء الشبهة أم لا ؟ قولان ، أحوطهما وأشهرهما أوّلهما ، فلو زنى بامرأة حرمت على أبي الزاني ، وحرمت على الزاني امّ المزنيّ بها وبنتها ، وكذلك الموطوءة
شرح
وهي ابنته ، والحرّة والمملوكة في هذا سواء » . « 1 »
( 7 ) في المسألة فروع :
الأوّل : أنّه لا إشكال في ترتّب الحرمات الأربع الدائميّة وغيرها من الموقّتة والمشروطة على النكاح والوطء بعده ، وهو المصرّح به في الأدلّة ، وهو مقتضى ظواهر الكتاب ونصوص الباب .
الثاني : أنّ في ترتّبها على الزنا اختلاف بين الأصحاب . قال في « الخلاف » :
« اختلفت روايات أصحابنا في الرجل إذا زنى بامرأة هل يتعلّق بهذا الوطء تحريم نكاحٍ أم لا ؟
فروي : أنّه لا يتعلّق به تحريم نكاحٍ ، ويجوز له أن يتزوّج امّهاتها وبناتها ، وهو المرويّ عن عليٍّ عليه السلام ، وابن عبّاس ، وسعيد بن المسيّب ، وربيعة ، ومالك ، والشافعيّ ، وأبي ثور .
وقد روي : أنّه يتعلّق به التحريم كما يتعلّق بالوطء المباح ، وهو الأكثر في الروايات ، وهو الذي ذكرناه في « النهاية » . وبه قال الأوزاعيّ ، والثوريّ ، وأبو حنيفة وأصحابه ، وأحمد ، وإسحاق . وقال أبو حنيفة : إن نظر إلى فرجها بشهوةٍ ، أو قبّلها بشهوةٍ ، أو لمسها بشهوةٍ فهو كما لو زنى بها في تحريم النكاح . قال : ولو قبّل امّ امرأته بشهوةٍ حرمت عليه امرأته . ولو قبّل رجل زوجة أبيه « 2 » بشهوةٍ انفسخ نكاحها .
دليلنا على الأوّل : الأخبار التي رويناها في الكتاب الكبير .
وأيضاً : قوله تعالى : « فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ » .
وأيضاً : قوله تعالى : « وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 458 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 18 ، الحديث 2 .
( 2 ) . زوجة ابنه - خ .