تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
الإشكال في صحّة مثل هذا العقد ( 4 ) حتّى يترتّب عليه حرمة امّ المعقود عليها ، وإن لا يخلو من قرب أيضاً « 1 » ، لكن لو عقد كذلك - أيالساعة أو الساعتين عليها - فلا ينبغي ترك الاحتياط ؛ بترتّب آثار المصاهرة وعدم المحرمية لو قصد تحقّق الزوجية ولو بداعي بعض الآثار كالمحرمية . ( مسألة 3 ) : لو عقد على امرأة حرمت عليه بنتها ( 5 ) وإن نزلت إذا دخل بالامّ ولو دبراً ، وأمّا إذا لم يدخل بها لم تحرم عليه بنتها عيناً ، وإنّما تحرم عليه جمعاً ؛ بمعنى أنّها تحرم عليه ما دامت الامّ في حباله ، فإذا خرجت بموت أو طلاق أو غير ذلك جاز له نكاحها . ( مسألة 4 ) : لا فرق في حرمة بنت الزوجة بين أن تكون موجودة في زمان زوجية الامّ ، أو تولّدت بعد ( 6 ) خروجها عن الزوجية ، فلو عقد على امرأة ودخل بها ، ثمّ طلّقها ثمّ تزوّجت وولدت من الزوج الثاني بنتاً ، تحرم هذه البنت على الزوج الأوّل .
شرح
( 4 ) ولعلّه لاحتمال انصراف أدلّة النكاح والزواج عن مثل المورد ، فتجري أصالة عدم تحقّق العلقة وما يترتّب عليها . ( 5 ) بلا خلافٍ « 2 » في المسألة بين المسلمين ، لقوله تعالى : « رَبَائِبُكُمْ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمْ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ » . « 3 » معنى عدم الجناح هنا حلّية البنت إذا طلّق الامّ ، فالنتيجة حرمة الجمع بينهما كالأختين . ( 6 ) بلا خلافٍ فيه ، بل ادُّعي عليه الإجماع « 4 » بقسميه ، ولصحيح ابن مسلم : في جاريةٍ أعتقت فزوّجت فولدت : أيصلح لمولاها الأوّل أن يتزوّج ابنتها ؟ قال عليه السلام : « لا ، هي حرامٌ
هامش
( 1 ) - في ( أ ) لم يرد : « وإن لا يخلو من قرب أيضاً » . ( 2 ) . الخلاف 4 : 305 / مسألة 76 ؛ نهاية المرام 1 : 130 ؛ كفاية الأحكام 2 : 127 ؛ كشف اللثام 7 : 170 ؛ جواهر الكلام 29 : 349 . ( 3 ) . النساء ( 4 ) : 23 . ( 4 ) . جامع المقاصد 12 : 283 ؛ نهاية المرام 1 : 130 ؛ كشف اللثام 7 : 169 - 170 ؛ مستند الشيعة 16 : 308 ؛ جواهرالكلام 29 : 349 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 13 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي / حيدر الوائلي