تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
دخل بها أم لا ، وسواء كان العقد دواماً أو انقطاعاً ، وسواء كانت المعقودة صغيرة أو كبيرة . نعم ، الأحوط في العقد على الصغيرة انقطاعاً ، أن تكون بالغة إلى حدّ تقبل للاستمتاع والتلذّذ بها ولو بغير الوطء ؛ بأن كانت بالغة ستّ سنين فما فوق مثلًا ، أو يدخل في المدّة بلوغها إلى هذا الحدّ ، فما تعارف من إيقاع عقد الانقطاع ساعة أو ساعتين على الصغيرة الرضيعة أو من يقاربها - مريدين بذلك محرمية امّها على المعقود له - لا يخلو من إشكال « 1 » ؛ من جهة
شرح
فيبقى كلام الإمام غير دالٍّ على المطلب ؛ لاحتمال رجوع الضمير المجرور في قوله : « إذا لم يدخل بها » إلى الامّ ، فالمعنى : إذا لم يدخل بالامّ فالامّ والبنت سواء في الإباحة ، فإنّ شاء دخل بالامّ ، وإن شاء طلّقها وتزوّج بالبنت . وحينئذٍ : يبقى الآخر وموثّق عمّار المضمر ، ومع الخدشة في الموثّق بالإضمار يبقى الصحيح فقط . وذكر الشيخ قدس سره في ذيل صحيح جميل الأوّل : « أنّه مخالف للقرآن فلا يجوز العمل عليه ؛ لأنّه روي عن النبيّ صلى الله عليه وآله والأئمّة عليهم السلام أنّهم قالوا عليهم السلام : « إذا جاءكم عنّا حديث فاعرضوه على كتاب اللَّه ، فما وافق كتاب اللَّه فخذوه وما خالفه فاطرحوه أو ردّوه إلينا » ثمّ قال : « ويجوز أن يكون ورد مورد التقيّة ؛ لأنّه موافق لمذهب بعض العامّة » « 2 » . أقول : للآية الشريفة عموم من جهة الأفراد ، وإطلاق من جهة الاشتراط بالدخول وعدمه ، والنصّ مخالف لإطلاقها ، ومخالفة النصوص المعتبرة لعمومات الكتاب العزيز وإطلاقاته لا تُعدّ مخالفةً ، ولا تكون سبباً لطرحها والإعراض عنها ، بل هذا النوع كثير جدّاً ، وإنّما الممنوع المخالفة بالتباين أو العموم من وجه . وقد تحصّل أنّ ما يدلّ على الاشتراط خبر واحد ، وما يعارضه نصوص كثيرة ، والترجيح معها سنداً وشهرةً ، بل جهةً أيضاً ؛ لما ذكره الشيخ رحمه الله ؛ فالأقرب هو الحرمة الأبديّة مطلقاً .
هامش
( 1 ) - في ( أ ) بدل « لا يخلو من إشكال » ورد : « في غاية الإشكال » . ( 2 ) . الاستبصار 3 : 158 / 573 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 275 / 1169 .